توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حالة طوارئ وطنية في واشنطن العاصمة بعد رفض شرطتها التعاون مع القوات المسلحة التي أمر سيد البيت الأبيض بنشرها في المدينة لمكافحة الجريمة، فيما ستوقع لندن وواشنطن اتفاقية لتسريع تنفيذ المشاريع النووية بين البلدين خلال زيارة ترامب الثانية إلى المملكة المتحدة.
قال ترامب، أمس الاثنين، إنه سيعلن حالة طوارئ وطنية في واشنطن العاصمة بعد أن أبلغت رئيسة بلدية المدينة موريل باوزر، الحكومة الاتحادية بأن شرطة العاصمة لن تتعاون مع إدارة الهجرة والجمارك.
ويتمحور الخلاف حول تقديم معلومات عن الأفراد الذين يعيشون في الولايات المتحدة أو يدخلونها بشكل غير قانوني. ويضيف تهديد ترامب إلى سلسلة من الإجراءات التي يعتبرها منتقدوه تغولاً في الصلاحيات الاتحادية، في ظل قيام أكثر من ألفين من قوات الحرس الوطني المستجلبين من خمس ولايات، بدوريات في شوارع المدينة.
جاء تصريح ترامب بعد خروج آلاف المحتجين إلى الشوارع هذا الشهر، احتجاجاً على قراره في أغسطس/آب بنشر قوات الحرس الوطني «لإعادة فرض القانون والنظام والسلامة العامة»، بعدما وصف معدلات الجريمة، بأنها صارت آفة بالعاصمة.ووضع ترامب إدارة شرطة العاصمة تحت السيطرة الاتحادية المباشرة، ونشر قوات إنفاذ قانون اتحادية، بما في ذلك عناصر من إدارة الهجرة والجمارك. ولا يزال موعد انتهاء مهمتهم غير واضح.
من جهة أخرى، تستعد بريطانيا لاستقبالد ترامب غداً الأربعاء والخميس، ليصبح بذلك أول رئيس أمريكي يجري زيارة دولة ثانية إلى المملكة المتحدة، بعد زيارته الأولى إلى لندن في 2019، عندما التقى الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكنغهام.
وبانتظار قدومه، تبذل الملكية كلّ ما في وسعها لإرضاء المعجب الكبير بالعائلة المالكة وعاشق البذخ، وذلك عبر تنظيم موكب عربات يرافق الملك تشارلز الثالث وعرض جوي وعشاء ملكي في قلعة وندسور.
وسيبقى ترامب بعيداً عن الحشود والمحتجّين، في وقت دُعي إلى تنظيم تظاهرة كبيرة ضدّه.
وستبدأ الزيارة باستقبال الرئيس الأمريكي وزوجته ميلانيا من قبل ولي العهد البريطاني الأمير وليام وزوجته الأميرة كاثرين في قصر وندسور الأربعاء، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب لندن. بعد ذلك، سيدعو الملك تشارلز والملكة كاميلا عائلة ترامب لحضور موكب ملكي، وتحليق لطائرات عسكرية خلال النهار، على أن يُتوّج ذلك بمأدبة رسمية في المساء. كذلك، سيزور ترامب في وندسور قبر الملكة إليزابيث، التي توفيت في سبتمبر/أيلول 2022.
وسيتوجه ترامب برفقة وفد من قادة الأعمال الأمريكيين يوم الخميس إلى مقر إقامة ستارمر الريفي، حيث من المتوقع أن يوقعوا على ما يطلق عليه مسؤولون بريطانيون «شراكة تكنولوجية رائدة عالمياً» و«صفقة نووية مدنية كبرى»، وتحمل عنوان «أتلانتيك بارتنرشيب فور أدفانسد نوكلير إنردجي» («الشراكة الأطلسية من أجل الطاقة النووية المتقدمة»). وأوضحت الحكومة البريطانية، أمس الاثنين، في بيان أنّ هذه الاتفاقية «ستتيح للشركات بناء محطات طاقة نووية جديدة بسرعة أكبر، مثلاً من خلال تقليص المدة المتوسطة للحصول على ترخيص من ثلاث أو أربع سنوات إلى نحو سنتين». وتنصّ الشراكة أيضاً على تعزيز البرامج التجريبية في مجال الاندماج النووي، وهي تقنية تختلف عن الانشطار النووي المستخدم في المحطات الحالية. وتهدف هذه البرامج إلى إنتاج طاقة توصَف بأنها آمنة وخالية من النفايات. ونقل البيان عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، رغبته في بناء «عصر ذهبي للطاقة النووية» مع الولايات المتحدة.
كذلك، سيتم بحث الحرب في أوكرانيا، خصوصاً أنّ ستارمر واحد من عدد كبير من القادة الأوروبيين الذين سعوا إلى إقناع ترامب بمواصلة دعم كييف، رغم ميل الجمهوري الواضح نحو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.(وكالات)