تضمّنت زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإسرائيل حضور حفل تدشين نفق مخصّص للزوار يمر أسفل حي سلوان المقدسي وصولا إلى مواقع قريبة من المسجد الأقصى.
ولطالما أثار المشروع التهويدي الاستيطاني المسمى «درب الحجاج» مخاوف من أن يؤدي إلى التضييق على الفلسطينيين وربما تعريض الأسس الهيكلية لمنازلهم للخطر. ويمر أحد أنفاق المشروع تحت أجزاء من المسجد الأقصى.
وزيارة روبيو وتدشين المشروع ليس بأمر طارئ على الإدارة الأمريكية، ففي العام 2019 جرى تدشين جانب من أعمال الحفر من قبل السفير الأمريكي في القدس في حينه، كرسالة تأكيد على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال فخري أبو دياب (63 عاما)، وهو متحدث باسم سكان الحيّ الفلسطيني الملاصق للمسجد الأقصى وأسوار البلدة القديمة، إن «الأحرى بروبيو أن يأتي ليرى المنازل - ومنها منزله - التي هدمتها إسرائيل» في حملة ممنهجة لطمس الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأضاف «بدلا من الوقوف إلى جانب القانون الدولي، تسير الولايات المتحدة في طريق المتطرفين واليمين المتشدد وتتجاهل تاريخنا».
وردّا على سؤال بشأن هذه الزيارة، قلّل روبيو من أبعادها السياسية، وقال السبت «إنه أحد أهم المواقع الأثرية في العالم»، إلا أن الفلسطينيين وأطرافا حقوقية ودولية يعارضون هذه المواقف لأنها تضفي طابعا شرعيا على المطالبة الإسرائيلية بالسيادة على القدس الشرقية، التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967.
ما هو نفق «درب الحجاج»؟
ويحذّر مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى من خطر انهيار عشرات المنازل والمنشآت في البلدة، وحي وادي حلوة، جراء الحفريات التي أجرتها سلطات الاحتلال أسفل الأحياء السكنية، لتدشين شبكة الأنفاق تحت القدس القديمة وتمرير المشاريع الاستيطانية.