صدرت عن دار نوفل - هاشيت أنطوان، في بيروت، نوفيلا «غابة» للكاتب اللبناني سمير يوسف. هي رواية قصيرة تختصر، بأسلوب ساخر وممتع، الصراع بين الفطرة والتطور. الطبيعة والتوحش المدني. الجمال والتسليع، لعلّها تكون رجع صدى لما نادى به المفكر البريطاني تيري إيغلتون ضد اقتصاد الإنتاج الغزير الذي يعزز «الاغتراب، ويُفرِغ الحياة البشرية من معناها وقيمتها».


تدور القصّة في إحدى القرى الفرنسيّة الصغيرة، حيث يرفض رئيس بلديّتها مشروعاً لإنشاء بلدةٍ تكنولوجيّةٍ على غرار السيليكون فالي.


يحاول توماس – بطل الرواية، المدفوع بحبّه للطبيعة وبحنينٍ قويٍّ إلى الماضي والجمال، القيام بكلّ شيءٍ لمنع المشروع. وقد خطّط جيداً لما وصفه «يوم الحساب»: حضّر غالونات البنزين وحُزَم القشّ التي سيُشعل بها البيوت الخشبيّة والآليّات، موّه فَعلتَه بدقّة، وقاد سيّارته في الثلج لارتكاب حريقٍ ستستفيق القريةُ عليه، ليباشَر تحقيقٌ مع توماس.


رواية تطرح، بمتعةٍ وسخرية، القضايا التي تؤرّق عصرنا: الحداثة المتوحّشة التي تقضي على كلّ ما هو جميلٌ وبسيطٌ وأصيل، وتنتهك خصوصيّة الفرد، الوعي البيئيّ والحفاظ على الطبيعة، ومعالجة القضايا بين الحلّ السلميّ والعنفيّ.


سمير يوسف – كاتب وصحفي لبناني مواليد (عكار، 1985). يكتب باللغتين الفرنسيّة والعربيّة.


فازت روايته الأولى «حروق الثلج» (2016) بمنحة «آفاق» ضمن برنامج «آفاق لكتابة الرواية»، غابة هي روايته الثانية. حاز فيلمه القصير «بروكسل – بيروت»، الذي أخرجه بالشراكة مع تيبو وولفارت، جوائز عديدة في أوروبا.