استخدمت واشنطن حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي ضد قرار لوقف إطلاق النار في غزة، في وقت تزايد الحراك الدولي لمحاسبة إسرائيل، وأجرى مسؤول قطري محادثات مع رئيسة الجنائية الدولية حول اتخاذ إجراءات قانونية بحق إسرائيل، كما أكَّدت إسبانيا أنها ستحقق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في غزة للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يختلف مع بريطانيا بشأن الاعتراف بفلسطين.
استخدمت واشنطن مرة جديدة أمس الخميس الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة، دعما لموقف حليفتها إسرائيل وتخفيف الضغط الدولي عليها. وأيدت 14 من الدول ال15 الأعضاء في المجلس، فيما استخدمت الولايات المتحدة العضو الدائم فيه حق النقض.وقالت المبعوثة الأمريكية مورغان ارتاغوس قبل التصويت «ترفض الولايات المتحدة هذا القرار غير المقبول... تواصل الولايات المتحدة العمل مع شركائها على إنهاء هذا النزاع المروع»، مشددة على وجوب أن تفرج حماس عن الرهائن «وأن تستسلم فورا».  ويتزامن هذا التحرك السياسي مع انتهاء الموعد النهائي، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2024 لإسرائيل للامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية وإنهاء وجودها غير القانوني كقوة احتلال في الأراضي الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية.
كما اجتمع مسؤول قطري مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، في وقت تدرس الدوحة اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل في أعقاب الهجوم غير المسبوق على أراضيها الأسبوع الماضي وأكّد مسؤول قطري أمس الخميس أن الاجتماع جاء في إطار سعي الدولة الخليجية لسلوك «كل السبل القانونية والدبلوماسية المتاحة لضمان محاسبة المسؤولين عن الهجوم الإسرائيلي على قطر». 
وفي هذا الصدد، أكدت المحققة الأممية نافي بيلاي التي اتّهمت إسرائيل هذا الأسبوع بارتكاب إبادة في غزة بأنها ترى أوجه تشابه مع مجازر رواندا، معربة عن أملها في أن يأتي يوم يوضع القادة الإسرائيليون خلف القضبان وأقرّت بيلاي وهي قاضية سابقة من جنوب إفريقيا ترأست المحكمة الدولية المعنية بالإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994 وشغلت في الماضي منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأن العدالة «عملية بطيئة».
وفي الإطار ذاته، أعلن القضاء الإسباني، أمس الخميس، فتح تحقيق في «انتهاكات حقوق الإنسان في غزة» لتقديم أدلّة إلى المحكمة الجنائية الدولية حول انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. 
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: إنه والرئيس الأمريكي دونالد ترامب «متفقان تماماً» على الحاجة إلى خارطة طريق للسلام بين إسرائيل وفلسطين، لكن الرئيس الأمريكي قال: إنه مختلف مع ستارمر بشأن اعتراف الدول بفلسطين كدولة وذكر ستارمر للصحفيين بعد أن عقد الزعيمان اجتماعاً ثنائياً «نحن متفقان تماماً على الحاجة إلى السلام وخارطة طريق، لأن الوضع في غزة لا يحتمل» ورداً على سؤال حول اعتراف الدول بدولة فلسطينية، أجاب ترامب «أختلف مع رئيس الوزراء في هذا الشأن وهو أحد خلافاتنا القليلة في الواقع».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أمس الخميس: إن بلاده منفتحة على دراسة فرض عقوبات تجارية من الاتحاد الأوروبي على إسرائيل ما دامت لا تؤثر في المدنيين. 
(وكالات)