في الوقت الذي أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أنه جرى تقديم خطة للسلام في الشرق الأوسط وغزة، إلى قادة عرب خلال اجتماعهم مع الرئيس دونالد ترامب في نيويورك، فقد كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل الخطة المكونة من 21 نقطة والتي تعول عليها الإدارة الأمريكية لوقف الحرب المدمرة في القطاع.
وبحسب مراقبين، فإن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها ترامب خطة لإنهاء الحرب في غزة، في وقت أصدر المجتمعون في القمة بياناً مشتركاً للإشادة بالمباحثات التي جرت.
وذكر موقع أكسيوس نقلاً عن مصدرين أن ترامب أبلغ الزعماء في الاجتماع أن الحرب يجب أن تنتهي بشكل عاجل. وأشار إلى أنه يقدم الخطة لأن كل يوم تستمر فيه الحرب، تصبح إسرائيل أكثر عزلة على المستوى الدولي، بحسب مصدر.
وقال ويتكوف يوم الأربعاء: «نحن متفائلون، بل وربما أقول واثقون، من أننا سنتمكن خلال الأيام المقبلة من الإعلان عن نوع ما من الاختراق».
ما هي تفاصيل خطة ترامب؟
قالت المصادر إن المقترحات الأمريكية كانت عبارة عن تنويعات على أفكار تمت مناقشتها على مدى الأشهر الستة الماضية، وتحديثات للأفكار التي طورها صهر ترامب جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وتعتمد على مبادئ رئيسية تتمثل في:
ـ إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في غزة
ـ وقف دائم لإطلاق النار.
ـ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من كافة أنحاء قطاع غزة.
ـ خطة ما بعد الحرب تتضمن آلية حكم في غزة بدون حماس.
ـ قوة أمنية تضم فلسطينيين وكذلك جنوداً من دول عربية وإسلامية.
ـ تمويل من الدول العربية والإسلامية للإدارة الجديدة في غزة ولإعادة إعمار القطاع.
ـ بعض التدخلات من جانب السلطة الفلسطينية.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب طلب من القادة العرب والمسلمين دعم هذه المبادئ والتزامهم بالمشاركة في خطة ما بعد الحرب في غزة.
وأفادت المصادر بأن القادة العرب طالبوا ترامب، بمنع إسرائيل من ضم الضفة الغربية أو غزة، وعدم بناء مستوطنات في القطاع، والتوقف عن تقويض الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة لغزة على الفور.
وأوضح ترامب للزعماء العرب والمسلمين أنه لن يسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، بحسب مصدرين.
وقال مسؤول حضر الاجتماع إنه كان «جيداً للغاية» بشكل واضح، وأكد أن «ترامب ملتزم بالتأكيد بإنهاء الحرب»، فيما قال مسؤول آخر إن المشاركين غادروا الاجتماع «متفائلين للغاية».
وقال المسؤول: «للمرة الأولى شعرنا بوجود خطة جادة على الطاولة. يريد الرئيس ترامب طي هذا الفصل حتى نتمكن من المضي قدماً نحو أمور أفضل في المنطقة».
وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على دراية عامة بالمبادئ الأمريكية وأن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، أجرى مؤخراً مناقشات حول هذا الموضوع مع كوشنر وبلير.
وقال ترامب لقادة عرب في الاجتماع إن الخطوة التالية هي مناقشة الخطة مع نتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين من أجل ضمان دعمه، بحسب مصدر مطلع.
وأشار مسؤول عربي لموقع أكسيوس، إلى أن «الخطة الأمريكية جيدة، لكنها كانت بحاجة إلى مزيد من التحسين مع مساهمة الدول العربية. وبعد الانتهاء منها، سيتعين على الولايات المتحدة عرضها على الجانب الإسرائيلي».