شهدت مدينة ماشالا الساحلية جنوبي غويانا بالإكوادور، الاثنين الماضي، أحداث شغب عنيفة داخل أحد السجون، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وإصابة 14 آخرين، وفق ما أعلنه قائد الشرطة المحلية ويليام كايي.
وأوضح كايي، أن السجناء أطلقوا النار، وألقوا قنابل يدوية على قوات الأمن، ما أدى إلى مقتل حارس، واحتجاز ضباط كرهائن، بحسب ما نشرته شبكة CBS.
40 دقيقة من الرعب بالأسلحة والقنابل
وقال العقيد ويليام كايي، قائد الشرطة في المنطقة، إن إطلاق النار اندلع فجراً، داخل سجن مدينة ماشالا، قرب الحدود مع بيرو.
وأضاف، أن السجناء استخدموا بنادق وقنابل يدوية، وعبوات ناسفة، ما أدى إلى مقتل حارس لحظة دخوله، فيما احتُجز آخرون كرهائن.
صراع عصابات دامٍ
ينتمي ضحايا المواجهات إلى عصابتي «لوس تشونيروس» و«لوس لوبوس»، وهما من أكبر شبكات تهريب المخدرات في الإكوادور، وصنفتهما الولايات المتحدة مؤخراً «منظمات إرهابية أجنبية». وتتنافس العصابتان على السيطرة داخل السجون وخارجها، ما أدى إلى موجات عنف متكررة.
أزمة متصاعدة منذ سنوات
تحولت الإكوادور، أكبر مصدري الكوكايين في العالم، خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الدول عنفاً. وأشارت بيانات رسمية إلى أن 70% من إنتاج الكوكايين العالمي يمر عبر موانئها. ومنذ 2021، قُتل أكثر من 500 سجين في مواجهات متكررة داخل المعتقلات.
سجون خارج السيطرة
شهدت الإكوادور عام 2021، أكبر مجزرة داخل سجونها عندما لقي أكثر من 100 سجين مصرعهم في غويانا. ومنذ ذلك الحين، تتكرر مشاهد البث المباشر لأعمال العنف، حيث يظهر السجناء، وهم ينشرون صوراً لجثث مقطعة ومحترقة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس دانيال نوبوا حالة «نزاع مسلح داخلي»، ووجّه الجيش للسيطرة على السجون، لكن في أغسطس/آب الماضي، أعيدت إدارة ثمانية سجون، بينها ماشالا، إلى الشرطة، ما أعاد إشعال دوامة العنف.
فيتو: زعيم العصابة الذي يحكم من وراء القضبان
زعيم عصابة «لوس تشونيروس»، خوسيه أدولفو ماثياس الشهير بـ«فيتو»، أعيد القبض عليه في يونيو/حزيران الماضي، بعد أكثر من عام على هروبه.
وعلى الرغم من سجنه منذ 2011 بعقوبة تصل إلى 34 عاماً بتهم تتعلق بالجريمة المنظمة والقتل والاتجار بالمخدرات، فإنه واصل إدارة أنشطة العصابة من داخل السجن، وظهرت له تسجيلات مصورة في حفلات صاخبة مع ألعاب نارية، ما عكس حالة الانفلات الأمني داخل السجون.