أكد خبراء ومديرو فنادق في أبوظبي أن سياحة المؤتمرات والاجتماعات والحوافز تمثل أحد المصادر الأساسية لإشغال الفنادق في الإمارة، حيث تستمر على مدار العام ولا تقتصر على مواسم الذروة السياحية.
وأوضحوا ل«الخليج» أن هذه الفئة من السياحة تسهم بما يتراوح بين 30% إلى 40% من إجمالي أعمال الفنادق، مشيرين إلى أن المشاركين في الفعاليات غالباً ما يختارون الإقامة في الفنادق نفسها التي تستضيف المؤتمرات، ما يعزز استخدام المرافق الداخلية كالمطاعم والنوادي الصحية، ويزيد من العوائد التشغيلية للفنادق.
قال كمال فاخوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة كريستال الفندقية: «تُعد سياحة المؤتمرات والحوافز من أبرز الأنشطة التي تسهم في دعم القطاع الفندقي والسياحي في أبوظبي، فهي تساعد على رفع نسب الإشغال وتنشيط الحركة السياحية بشكل عام، إلى جانب دورها في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة متميزة للأعمال والفعاليات». وأضاف: «نشهد طلباً على هذا النوع من السياحة، وإن كان محدوداً مقارنةً بالأنماط الأخرى، إلا أنه يظل مؤثراً في نشاط الفندق ويضيف قيمة مضافة، حيث إن المؤتمرات والاجتماعات لا توفر فقط زيادة في الحجوزات الفندقية، بل تجذب أيضاً شريحة مهمة من النزلاء تضم رجال أعمال ومشاركين من جهات مختلفة، وهو ما يعزز التنوع في قاعدة العملاء». وأوضح أن فنادق أبوظبي تركز على تجهيز القاعات لتخدم الفعاليات الصغيرة والمتوسطة بكفاءة عالية، من حيث تجهيز أنظمة صوت وصورة حديثة، وخدمات إنترنت عالية السرعة، فضلاً عن الدعم اللوجستي والضيافة التي توفرها فرق عمل متخصصة، لضمان نجاح كل فعالية ضمن الإطار المناسب لها، مؤكّداً أنها تمثل رافداً مهماً لقطاع الضيافة والسياحة في الإمارة، وتسهم في تنشيط السوق السياحي وتعزيز مكانة أبوظبي كوجهة للأعمال على المستويين الإقليمي والدولي.
دعم الفنادق
أوضح محسن الشيمي، مدير إدارة المبيعات الحكومية الإقليمي لفنادق ماريوت وسانت ريجيس في أبوظبي، أنه مع قرب حلول الربع الأخير من العام الجاري 2025، تستضيف أبوظبي العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تدعم نشاط المجال الفندقي، سواء أنشطة متنوعة وحجوزات وندوات مصاحبة وتنظيم حفلات مناسبات متنوعة، بحضور مشاركين وضيوف وزوار من مختلف دول العالم.
وشدّد على أن سياحة المؤتمرات تحقّق نسبة عالية من الإشغال تتراوح بين 40-50%، إلى جانب حضور رجال الأعمال والمستثمرين والزوار الأجانب الذين يبحثون عن فرص استثمارية واعدة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية وغيرها.
زيادة في الإيرادات
فيما قال أحمد جمال، مدير إدارة المبيعات في فندق دوست تاني- أبوظبي: «تستهدف أبوظبي مضاعفة حجم سياحة المؤتمرات، واستقطاب 23 مليون زائر بحلول 2030، حيث إن هذا النوع من السياحة يسهم في تعزيز الإشغال الفندقي، وزيادة معدلات الإيرادات خارج أوقات الذروة التقليدية، كما أنها تحسن الإيرادات، حيث ينفق رجال الأعمال والوفود المشاركة بمعدلات أعلى من السياح التقليديين، كما أنهم غالباً ما يختارون غرفاً فندقية ذات فئة أعلى، ويطلبون خدمات إضافية مثل المطاعم الفاخرة ومراكز رجال الأعمال داخل الفنادق. كذلك فإن الكثير منهم يميلون إلى تمديد إقامتهم، أو يصطحبون معهم عائلاتهم، ما يحول رحلة العمل إلى رحلة ترفيهية أيضاً، وهو ما يدعم القطاعات السياحية الأخرى».
وأوضح أن حصة المؤتمرات والحوافز من إجمالي الحجوزات، تتراوح بين 20% إلى 40%، وتخضع لعدة عوامل مثل موقع الفندق حيث تشكل سياحة الحوافز في الفنادق القريبة من مركز أبوظبي الوطني للمعارض 40% من الإجمالي، وتزداد بشكل أكبر خلال موسم المعارض.
أسعار تنافسية
يقول أسامة شروف، رئيس القسم التجاري والتطوير في مجموعة جنة الفندقية: نصنّف الأحداث والفعاليات إلى مجموعات، وأهمها المجموعة الأولى التي تتضمن المعارض الكبيرة والمهمة مثل معارض أديبك وآيديكس وسباق فورمولا وان، والمجموعة الثانية تتضمن المؤتمرات التي يكون لديها تأثير واضح وحضور بارز، حيث ترتفع نسبة إشغال الفنادق خلال تنظيم هذه المعارض لتصل إلى 90% إلى جانب ارتفاع أسعار تأجير الغرف الفندقية لتزيد بنسبة تفوق 50% عن السعر في الأيام العادية نظراً للطلب المتنامي».
وتابع: نركز بشكل كبير على المؤتمرات الكبرى التي تحتضنها الدولة، حيث يحرص المشاركون بها على حجز الغرف الفندقية لدينا بأسعار تنافسية، وتستقطب مثل هذه المؤتمرات رجال أعمال ومشاركين من ذوي دخل مرتفع، ما يزيد من حجم الصرف سواء على حجز الفنادق أو تناول الطعام في مطاعم الفندق.
دعم للفنادق
يقول الخبير السياحي نويل مسعود: تشكل سياحة المؤتمرات والحوافز داعماً رئيسياً للفنادق، حيث يمكن حجز قاعات الفنادق لتنظيم الاجتماعات والمؤتمرات في أوقات متنوعة لا ترتبط بوقت الذروة، ما يشكل عامل دعم وتنشيط للفندق، وتتراوح مساهمة المؤتمرات والحوافز بين 10-15% من أعمال الفنادق. وتصل مدة الإقامة إلى 4 أو 5 أيام، إلى جانب استخدام مرافق ومطاعم الفندق، وتنظيم جولات سياحية مما يزيد من الإيرادات والعوائد.