أوسلو- أ ف ب
يتناول الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ في كتاب طُرح، الاثنين، في بلده النرويج، أبرز المحطات في مسيرته خلال السنوات العشر التي أمضاها على رأس الـ«ناتو».
في كتاب On My Watch: Leading NATO in a Time of Way، يكشف ستولتنبرغ (66 عاماً) كواليس قمة حلف الأطلسي في بروكسل في تموز/ يوليو 2018، والتي هدد خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى بالمغادرة بسبب انزعاجه من فشل دول أوروبية عدة في الوفاء بالتزاماتها على صعيد ميزانية الدفاع.
وقال ترامب يومها: «سأترك هذا الاجتماع، ليس لدي أي سبب للبقاء»، وذلك لانزعاجه خصوصاً من موقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرافض حينها لتكريس 2% من إجمالي الناتج المحلي للإنفاق العسكري.
كما تطرق ستولتنبرغ إلى تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 وصف فيها حلف «الناتو» بأنه في حالة «موت دماغي».
وكتب: «لقد وصلتُ منذ فترة طويلة إلى استنتاج مفاده أن الدفاع الأكثر فعالية في الناتو هو الاعتراف بأن التعاون لم يكن يحدث دائماً بلا عقبات. نفي شيء بهذا الوضوح بالنسبة للجميع سيؤدي إلى تقويض صدقيتي، وبالتالي صدقية الحلف».
وأضاف: «لكن عندما أقررت بأن هناك مشاكل، أشرت أيضاً إلى أن ما يجمعنا أقوى ممّا يفرّقنا».
ووصف ستولتنبرغ كيف أظهرت فرنسا، المتمسكة بالاستقلال الاستراتيجي الأوروبي، «إحباطاً كبيراً في ما يتعلق بإدارته» لحلف الأطلسي، واشتباهها في رغبته في تولي «دور أكثر بروزاً»، ومعارضة مشاريعه الإصلاحية واعتمادها بين عامي 2020 و2021 «استراتيجية واضحة تهدف إلى قصقصة أجنحته».
وجرى حل هذه الخلافات جزئياً خلال اجتماع لستولتنبرغ مع إيمانويل ماكرون في باريس في أيار/ مايو 2021.
تولى ينس ستولتنبرغ، وهو رئيس وزراء سابق في النرويج، الأمانة العامة للناتو بين العامين 2014 و2024. ويشغل حالياً منصب وزير المال في بلده.