أعربت دولة الإمارات عن تضامنها مع جمهورية الفلبين الصديقة في ضحايا الزلزال الذي ضرب وسط البلاد، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأحدث أضراراً جسيمة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لأهالي الضحايا وللحكومة الفلبينية وشعب الفلبين الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وأفادت فرق الإنقاذ أمس الأربعاء، بوقوع 69 قتيلاً غداة زلزال عنيف، بقوة 6,9 درجات ضرب الفلبين، التي لا تزال تتعافى من أحوال جوية رديئة في الأيام الأخيرة حصدت ضحايا أيضاً.
وقال رافاييليتو أليخاندرو، نائب رئيس مكتب الدفاع المدني، لصحفيين في مانيلا: «نتلقّى عدداً متزايداً من التقارير عن وجود ضحايا، لذا فإن الوضع متقلّب للغاية. تلقّينا تقارير تفيد بمقتل 69 شخصاً في هذا الزلزال» الذي ضرب البلاد الثلاثاء.
وأعلن المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي أن الزلزال وقع ليل الثلاثاء الأربعاء، وحدد مركزه في البحر قرب جزيرة سيبو في وسط الأرخبيل.
وفي مدينة بوغو القريبة من مركز الزلزال، كان أطفال جرحى يبكون والكبار يصرخون عند تلقي الإسعافات على أسرّة، وضعت تحت خيام زرقاء نصبت عند مدخل المستشفى، وقد أخرجوا من مبنى المستشفى احترازاً بسبب مئات الهزات الارتدادية التي سجلت في المنطقة.
وعلى مسافة قريبة، كان العاملون في المستشفى ينقلون أكياساً سوداء مخصصة للجثث على حمالات لوضعها في شاحنات صغيرة،حسب ما قال صحفيون. 
وقال المسعف تيدي فوتياس البالغ 56 عاماً، الذي أكد أنه لم تغمض له عين خلال الليل، إن مرضى سينقلون إلى مستشفيات أخرى لأن مستشفى بوغو لم يعد قادراً على استيعاب الأعداد، موضحاً: «تجاوزنا قدرتنا الاستيعابية وعلينا نقلهم إلى المدينة»، في إشارة إلى عاصمة المنطقة سيبو الواقعة على مسافة نحو مئة كيلومتر جنوباً.
وأظهرت لقطات صورها سكان ونشرت على شبكات التواصل الاجتماعي كنيسة كاثوليكية أثرية في جزيرة بانتايان قرب سيبو مزيّنة بسلسلة من المصابيح تتأرجح بعنف قبل أن ينهار برج أجراسها.
وقال مارتام باسيلان البالغ 25 عاماً، الذي يسكن في بانتايان القريبة من مركز الزلزال،«لقد سمعت ضجيجاً عالياً مصدره الكنيسة، ثم رأيت حجارة تتساقط من المبنى. لحسن الحظ، لم يصب أحد بأذى». وسجلت أكثر من 300 هزة ارتدادية في المنطقة، بحسب المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل.
وأفاد مدير شبكة الكهرباء المحلية أن التيار الكهربائي الذي انقطع لبعض الوقت أُعيد بعيد منتصف الليل في سيبو وأربع جزر كبيرة أخرى». وفي بانتايان، قالت أغنيس ميرزا البالغة 65 عاماً، وهي مساعدة تمريض،«لقد شعرت كأننا سنسقط جميعاً. إنها المرة الأولى التي أعيش فيها موقفاً مماثلاً». 
والزلازل شبه يومية في الفلبين التي تقع على حزام النار في المحيط الهادئ، وهو قوس من النشاط الزلزالي القوي يمتد من اليابان إلى جنوب شرق آسيا عبر حوض المحيط الهادئ. (وكالات)