قيادة الإمارات وفرت جميع أشكال الدعم لقطاع التربية والتعليم على مستوى الدولة، وبالتالي ذللت العقبات التي يمكن أن تعترض هذه العملية، حرصاً على تخريج أجيال تخدم الوطن، وهو نتاج لإدراك القيادة أن الاستثمار في التعليم استثمار في المستقبل، لذا وفرت بيئة تعليمية متطورة تجمع بين السنع الإماراتي والحداثة، إضافة إلى إدخال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية بما يتماشى مع متطلبات العصر.
هذا الأمر بدأ مع البواكير الأولى لتأسيس الدولة على يد القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقد احتل التعليم مكانة محورية ورئيسية في فكر القيادة ورؤيتها للمستقبل، إذ إن المؤسس آمن بأن الركيزة الأساسية لبناء الدولة تتمثل في بناء الإنسان، وأن التعليم هو بوابة النهضة والازدهار، ومن هذا المنطلق واصلت القيادة الرشيدة جعل التعليم أولوية قصوى في جميع الخطط التنموية، لقناعتها الراسخة بأن النهضة لا تتحقق إلا عبر المعرفة، وأن بناء الإنسان المتعلم الضمان الحقيقي لاستمرار مسيرة التطور والريادة.
وعلى الرغم من كل هذا الدعم الدائم إلا أن العملية التعليمية تكون عرضة لمطبات يجب التعامل معها بواقعية، ومنها عدم توفر الكتب المدرسية لجميع الطلبة، ونحن دخلنا منتصف الفصل الأول من العام الدراسي الجاري، وهو أمر تسببت فيه إدارات مدارس في التعليم الخاص، كونها لم تستطع إحصاء عدد طلبتها منذ بداية العام بشكل سليم، كما أنها ملزمة بتوفير كتب في حال فقدان الطالب لكتابه أو تلفه، ولن يكلفها الكثير.
كما أن هناك مشكلة أخرى، يتسبب فيها للأسف الشديد حملة رسالة العلم، الذين يقدمون استقالاتهم بشكل مفاجئ ومركب للتلاميذ والطلبة، وهو أمر يجب حسمه من قبل الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم، إذ لا يجوز بعدما تعود الطلبة على أسلوب وطريقة وتعامل معلم أن يجدوه يرفع يده مودعاً وكأن هذا الأمر شيء عادي جداً.
الاستقالات وعدم توفر الكتب ليست مجرد مشكلات إدارية عابرة، بل تُبرز الحاجة الملحة لمعالجتها سريعاً، بحيث نضمن عملية تربوية وتعليمية ذات جودة عالية. فالمعلم والكتاب هما جناحا العملية التعليمية، ويشكلان معاً المنظومة التي تتيح للطالب اكتساب المعارف وتنمية مهارات التفكير، والارتقاء بسلوكه وقيمه.
[email protected]
استمرار مسيرة التطور والريادة
4 أكتوبر 2025 00:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 أكتوبر 00:05 2025
شارك