تجري الانتخابات البرلمانية في سوريا اليوم الأحد وهي أول انتخابات تشريعية بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وسيتم انتخاب جزء من أعضاء المجلس بطريقة غير مباشرة عبر هيئات ناخبة، بينما يعين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ثلث أعضاء المجلس.وقررت السلطات تأجيل الانتخابات في بعض المحافظات مثل السويداء التي يسيطر عليها مسلحون دروز والحسكة، والرقة اللتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

عملية التصويت التي ستجري إيذاناً بتشكيل أول مجلس شعب سوري بعد سقوط النظام السابق، ستكون في مراكز الدوائر الانتخابية المحددة في معظم المحافظات من قبل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب على أن يتم تحديد موعد لاحق للاقتراع في بعض مناطق محافظتي الرقة والحسكة (معدان ورأس العين وتل أبيض) بينما ستبقى مقاعد باقي الدوائر شاغرة في المحافظتين إضافة إلى دوائر محافظة السويداء كافة إلى حين توافر الظروف المناسبة.

ستفتح مراكز الاقتراع أبوابها اليوم الأحد عند التاسعة صباحاً وفق المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، الذي أوضح أن من سيقوم بالتصويت هم أعضاء الهيئات الناخبة المعتمدون، حيث يبدؤون بالتوافد إلى المراكز مع إبراز أوراقهم الثبوتية، فيتم تسليمهم بطاقاتهم الانتخابية قبل التوجه إلى رئيس اللجنة الفرعية في المراكز لاستلام الورقة الانتخابية المختومة رسمياً، ثم يدخلون إلى غرفة الاقتراع السرّي لإعداد الورقة، على أن تُودَع في صندوق الاقتراع بشكل علني وتنتهي عملية الاقتراع عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بشكل مبدئي وفي حال عدم إدلاء جميع أعضاء الهيئة الناخبة بأصواتهم، يتم تمديد الاقتراع حتى الساعة الرابعة بعد الظهر كحدّ أقصى.

بعد انتهاء الاقتراع، يتم فتح الصندوق بشكل علني أمام وسائل الإعلام، لتبدأ عملية فرز الأصوات، حيث تُعلَن النتائج الأولية مباشرة عبر وسائل الإعلام.

المتحدث باسم اللجنة العليا أوضح أنه بعد إعلان النتائج والأسماء الأولية من قبل اللجنة العليا للانتخابات، تُحال العملية إلى لجان الطعون للنظر في أي اعتراضات مقدمة من أعضاء الهيئات الناخبة بخصوص آليات التصويت أو الفرز، لتُعلَن بعدها النتائج النهائية خلال مؤتمر صحفي رسمي يوم الاثنين أو الثلاثاء.

يذكر أن باب الترشح لعضوية مجلس الشعب أغلق في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي على مستوى خمسين دائرة انتخابية في عموم سوريا، وبلغ عدد المرشحين 1578 شخصاً، شكّلت النساء ما نسبته 14% منهم.

وكانت الحملة الدعائية الخاصة بالمرشحين بدأت في التاسع والعشرين من الشهر نفسه وانتهت مساء أول أمس (الجمعة) ليكون أمس السبت يوماً للصمت الانتخابي.

وتأتي هذه العملية الانتخابية في سوريا وفق آلية جديدة مؤقتة، حددها مرسوم رئاسي نصّ على تشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب من عشرة أعضاء إضافة إلى رئيسها محمد طه الأحمد، لتتولى الإشراف على كامل العملية الانتخابية ونصّ المرسوم الرئاسي على توزيع أعضاء المجلس وفق الكثافة السكانية في المحافظات وبحسب فئتي الأعيان والمثقفين، مع تعيين ثلث الأعضاء من قبل رئيس الجمهورية وانتخاب الثلثين وفق لجان انتخابية توزعت مقاعدهم على المحافظات وفي مرسوم آخر تم تحديد عدد أعضاء مجلس الشعب ب210 أعضاء، على أن تشكل الدوائر الانتخابية على مستوى المناطق الإدارية، بحيث تتألف الدائرة من منطقة أو أكثر ولكل منها هيئتها الناخبة التي تتولى انتخاب ثلثي أعضاء المجلس، بينما يقتصر حق الترشح على أعضاء الهيئات الناخبة.

يذكر ان الشروط اللازم توافرها في عضو الهيئة الناخبة هي: ألا يكون عضواً في مجلس الشعب أو مرشحاً له بعد عام 2011 إلا في حال إثبات انشقاقه، وألا يكون من داعمي النظام السابق أو التنظيمات الإرهابية أو من دعاة الانفصال، إضافة لمراعاة تمثيل الكفاءات بنسبة 70% والأعيان بنسبة 30% وتحقيق التنوع المجتمعي والسكاني والاختصاصي. وضمان تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 20%، وتمثيل المهجّرين وذوي الشهداء.

يُذكر أن مجلس الشعب السوري الجديد سيكون لمدة سنتين ونصف قابلة للتمديد. (وكالات)