أعلنت جمعية الإمارات الطبية لأمراض وزراعة الكلى (EMANT) طرح الدواء الجديد لعلاج فرط أوكسالات البول الأولي من النوع الأول (PH1)، وذلك خلال فعالية في دبي بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء المتخصصين، وتنظيم شركة «نيوبريدج للأدوية».
وقالت د.منى الرخيمي، أستاذة طب واستشارية أمراض الكلى، ورئيسة الجمعية: «فرط أوكسالات البول الأولي من النوع الأول مرض وراثي نادر، يؤدي إلى تراكم الأوكسالات الزائد في الكلى وتشُكل حصوات الكلى والمسالك البولية، ولكن في في حالة الكبد السليم يوجد كميات قليلة من الأوكسالات وعندما لا يستهلكها الجسم تعمل الكلى على التخلص منها، في حالة الإصابة بمرض فرط أوكسالات البول (PH1) ينتج الكبد كمية زائدة من الأوكسالات، وفي هذه الحالة تصبح الكلى غير قادرة على التخلص منها، مما يتسبب في تراكم الأوكسالات وتكوين بلورات وحصوات في الكلى».
وأضافت: «يمكن أن يؤدى الإفراط في إنتاج الأوكسالات إلى حدوث ضرر في الكلى وقد يؤثر ذلك على قدرة الجسم على تصفية الفضلات من الدم وإنتاج البول، ويمكن أن يزيد هذا الضرر تدريجياً مع مرور الوقت وقد يكون بشكل دائم، ولكن قد تسهم خطة الإدارة الفعالة للمرض في إبطاء تلف الكلى».
وأشار نخبة الأطباء المتخصصين المتحدثين خلال الفعالية إلى أن حوالي 70-80% من المصابين بفرط أوكسالات البول الأولي يعانون من النوع PH1 وهو النوع الأكثر شيوعاً وخطورة.
وتشير الأبحاث الطبية إلى أن حالات الإصابة بمرض فرط أوكسالات البول الأولي من النوع الأول (PH1) تصل إلى حوالي 1- 3 أشخاص في كل مليون شخص في أوروبا وأمريكا الشمالية، بينما يعُد هذا المرض أكثر شيوعاً في منطقة الشرق الأوسط وما يقارب 50% من الحالات قد لا يجرى التشخيص السليم لها.
وعند دخول الأوكسالات إلى الكلى تختلط مع الكالسيوم في البول وتتشكل البلورات وهي المادة الأكثر شيوعاً في تكوين حصوات الكلى، ويمكن أن تسبب الضرر في الكلى وتؤثر على قدرتها في تصفية الفضلات. وقد يؤدي تراكم البلورات في الكلى إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن (CKD) أو حتى حدوث الفشل الكلوي أو ما يسمى مرض الكلى في المرحلة النهائية (ESRD)، وعند حدوث ذلك تعجز الكلى عن التخلص من الأوكسالات بشكل صحيح، ولذا تنتشر وتتكون البلورات في جميع أنحاء الجسم بما يسمى «داء الأوكسالات الجهازي» أو «التراكمية». وتسبب البلورات التلف في مناطق الجسم التي تترسب فيها وقد يشمل ذلك العديد من أعضائه بما في ذلك العظام والعينان والجلد والقلب.
وقد يحدث داء فرط الأوكسالات للمريض بأشكال متعددة منها تكوين الحصوات في الكلى، ويمكن أن تكون حصاة كلوية واحدة في مرحلة الطفولة ثم يحدث زيادة في الحصوات بمرور الوقت، وظهور بلورات في أنسجة الكلى أثناء الفحص وحدوث الفشل الكلوي ونقص النمو في مرحلة الطفولة.
وتشمل الأعراض لدى المصابين الشعور بالألم في جانب الجسم والألم عند التبول ووجود دم في البول وحدوث الالتهاب في المسالك البولية وخروج الحصوات في البول.
وعلى الرغم من أن الإحصائيات في أوروبا والولايات المتحدة واليابان تشير إلى أن مرض PH1) يمثل حوالي 0.5% من حالات المرض الكلوي في المرحلة النهائية (ESKD) لدى الأطفال، فإن النسبة تصل إلى حوالي 10% في الكويت بالمرض الكلوي في المرحلة النهائية وحوالي 13% في تونس لدى الأطفال المصابين في حدوث إصابة الكلى في المرحلة النهائية ESKD.
وهذا المرض وراثي وهناك احتمال لانتقاله بين أفراد العائلة، ولذا يوصي المختصون بإجراء الفحص الجيني بين أفراد عائلة الشخص المصاب بمرض ( PH1) خاصة الأشقاء.
وقد لا تكون أعراض الإصابة بمرض ( PH1 ) ملحوظة كما يمكن أن تظهر لدى المصابين من البالغين بعد عدة سنوات من الإصابة قبل التشخيص. ولذا هناك أهمية كبيرة لإجراء التشخيص والفحوصات وإتخاذ الخطوات الاستباقية قبل زيادة المرض في الجسم. ويسهم إجراء فحص البول والفحص الجيني لـ PH1 في تقليل الوقت الذي يستغرقه الأشخاص للحصول على التشخيص الصحيح.
ويوصي الأطباء المختصون بالتزام المصابين بمرض PH1 بالإدارة الفعالة والمراقبة المستمرة للمرض مدى الحياة، واستشارة الأطباء بشكل دائم لأن الأضرار الناتجة عن هذا المرض قد تختلف حسب حالة المصاب. ولذا من الضروري توجه المريض لفريق الأطباء المتخصص للمساعدة في الرعاية الصحية وفهم المخاطر المحتملة ووضع خطة لإدارة المرض بشكل فعال.