جواهر بنت عبد الله القاسمي: الأفلام الفائزة تميزت بجودة موضوعاتها وتنوعها
«سلمى وقمر» أفضل فيلم روائي طويل
«مس موكسي» أحسن عمل رسوم متحركة طويل
وثائقي «رؤوس الجبال» يتصدر ونهاد كمال أفضل معلّم
اختتم مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، مساء الأحد، نسخته الثانية عشرة، التي أُقيمت تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة.
جاء ذلك خلال حفل خاص أُقيم في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، بحضور عددٍ من المخرجين والعاملين في القطاع السينمائي.
وكرم المهرجان، الذي استقطب على مدار أيامه الستة أكثر من 60 ألف زائر ومشارك وطالب، في حفل الختام، صناع الأفلام المتميزين والواعدين بجوائز فئاته المختلفة.
ونال فيلم «سلمى وقمر» للمخرجة عهد كامل جائزةَ أفضل فيلم روائي طويل، وحصلت رولا خليل على تنويهٍ خاص عن أدائها المميز في الفيلم. وفاز فيلم «ابن» للمخرجة زانا بيكامبيتوفا بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير، في حين حظي «مس موكسي» للمخرج ويب فيرنووي بجائزة أحسن عمل رسوم متحركة طويل. وفاز فيلم «كل لحظة حيّة نابضة» للمخرج أنجيلو فيسّر بجائزة أفضل فيلم من صُنع الأطفال واليافعين، وكان «قِن» للمخرج مجتبى الحجي أفضل فيلم قصير من صُنع الطلبة، بينما نال «كلافيريستا المسنّة» للمخرجة سارة كوبين جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير في هذه الفئة.
ونال فيلم «المُلّا» للمخرج بهاء الكاظمي جائزةَ أفضل فيلم عربي روائي قصير، فيما فاز «كيف تفتح الباب» من إخراج جي وان بارك وجوان جي بي هوي بجائزة أحسن عمل روائي دولي قصير. وحصد فيلم «رؤوس الجبال» للمخرج علي فؤاد جائزة أفضل فيلم وثائقي. ومنح المهرجان تنويهاً خاصاً لكلٍّ من ماريون بروفوروف عن أدائه المميّز في الفيلم الروائي الطويل «سرّ اليد السوداء»، وبارك سو-يي عن أدائها اللافت في الفيلم الروائي الطويل «2:15 مساءً».
تأثير وقوة
أكدت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، أن ما حققته النسخة الثانية عشرة من نجاحات لافتة يعكس حجم تأثيره وقوته ومكانته على الساحتين المحلية والدولية، ودوره في دعم أصحاب المواهب الناشئة. وقالت: «تحول المهرجان إلى جزء أساسي ومهم من المشهد الثقافي في الشارقة، بفضل سعيه الدائم إلى إحداث تأثير إيجابي في المجتمع، وقدرته على فتح الآفاق أمام المبدعين، ما يعكس أهميته ودوره في تحفيز الأطفال واليافعين لدخول مجال السينما والتعبير عن أفكارهم ورؤاهم وتطلعاتهم نحو المستقبل». وهنأت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي الفائزين في مسابقات المهرجان التي شكلت حاضنة نوعية للمواهب السينمائية، مؤكدة أن الأفلام الفائزة نجحت في لفت انتباه الجمهور وأعضاء لجان التحكيم بما تتميز به من جودة وتنوع في موضوعاتها وقصصها ومستوياتها الفنية والجمالية التي تعبر عن الواقع، الأمر الذي يعكس حرص صناعها على تقديم الأفضل في أعمالهم.
نجاحات
حققت نسخة المهرجان الـ 12 نجاحاتٍ لافتةً تعكس حيويةَ الحراك الثقافي في الشارقة، فشهدت عرض 74 فيلماً مختارة من بين 1740 فيلماً من 26 دولة، من بينها السعودية وفرنسا وإيران وإندونيسيا والبحرين وروسيا والهند وهولندا، إضافةً إلى دولٍ مثل ساو تومي وبرينسيب، والإكوادور، وبيليز التي شاركت للمرة الأولى. واستضافت «السجادة الخضراء» ثلاثةَ أفلام تُعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، هي الهولندي «مس موكسي» للمخرج ويب فيرنووي، والكوري للمخرجة سيريونغ جونغ، بالإضافة إلى السعودي «هجير» للمخرجة سارة طلب.
واحتفى المهرجان بالسينما الكورية ضيفَ شرف هذا العام، وتابع الجمهور عرض مجموعةٍ من الأفلام الكورية التي تميّزت بتفرّد حكاياتها وجودة إنتاجها وقدرتها على تجاوز حدود اللغة والجغرافيا.
وخلال نسخته الحالية، أطلق المهرجان المؤتمر العالمي لأفلام الأطفال والشباب، الذي يُعد منصة مبتكرة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية السينما ودورها في تشكيل وعي الشباب في العالم العربي، إلى جانب مناقشة الفرص والتحديات التي تواجه السينما العربية، واستعراض سبل دعم أصحاب المواهب الناشئة.
وكان المهرجان أعلن عن مساهمته في دعم مجموعة من المبادرات الإنسانية التي تتبناها مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، إذ خُصص فائض إيرادات مبيعات تذاكر نسخته الحالية لدعم جهود المؤسسة الرامية إلى حماية وتمكين الأطفال المستضعفين، في خطوة تعكس التزام مؤسسة «فن» بمسؤولياتها المجتمعية.
الفـائــزون: التكــريــم تتويــج وحــافــز
الشارقة: مها عادل
على هامش حفل ختام فعاليات الدورة الـ12 من المهرجان، عبّر عدد من صناع الأفلام الشباب الفائزين بجوائز المهرجان لـ«الخليج» عن سعادتهم بهذا التكريم وامتنانهم للدعم الذي يقدمه المهرجان لإبداعاتهم.
وتحدث المخرج علي فؤاد صانع فيلم «رؤوس الجبال» الفائز بجائزة أفضل عمل وثائقي بهذه الدورة قائلاً: سعيد للغاية بفوزي، وقصة الفيلم تحمل خصوصية وتضع مسؤولية على عاتقي؛ إذ يتناول الفيلم توثيقاً لحياة وعادات القبائل التي تعيش منذ ألف عام على رؤوس الجبال في رأس الخيمة والفجيرة. والعمل يتناول تاريخهم وتراثهم ولهجتهم المميزة وعاداتهم التي حفظوها من آلاف السنين. وأضاف: صور الفيلم على مدار أسبوعين في رأس الخيمة، لكن إنتاجه بالكامل أخذ تقريباً أربعة أشهر متتالية. ونفذ العمل معي طاقم عمل مكون من ستة أشخاص، وكانت تجربة جيدة جداً، وممتعة للغاية. واخترت هذا الموضوع لأنه يحمل أهمية كبيرة؛ فهو يوثق جزءاً مهماً من تراث الإمارات، خاصة أن المعلومات الموثقة والمتوفرة عن هذه القبائل قليلة ونادرة، وشعرت بضرورة أن أقوم بهذا التوثيق لحفظ تراث الدولة بهذه المناطق.
ويطلعنا المخرج الشاب مجتبى الحجي مخرج فيلم «قن» الفائز بجائزة أفضل عمل قصير من صنع الطلبة عن شعوره بالفخر لفوزه بالمهرجان للمرة الثانية. ويقول: هذه مشاركتي الثالثة على التوالي في الحدث الأغلى والأحب إلى قلبي، وهذه الجائزة الثانية، ولهذا أشعر بالامتنان والانتماء لهذا المهرجان الذي يحفزنا على الإبداع والاستمرار عاماً تلو الآخر.
ويتابع: قصة «قن» إنسانية عن طفل وجد نفسه في مأزق بين زملائه، فيقرر بيع ممتلكات والده ليشتري كرة لأصدقائه بعد أن فجّر كرتهم، وفي السنوات المقبلة، سأعود إلى المشاركة بالمهرجان الذي يفتح لنا أبواب الإبداع، وحصلنا أنا وأقراني على استفادة عظيمة من خلال تبادل الخبرات والتعارف مع المبدعين.
ويشاركنا أحمد كردي مخرج فيلم «يقين» شعوره بالسعادة لحصوله على تكريم المهرجان وحصوله على تنويه خاص من لجنة التحكيم تقديراً لتميز عناصره. ويقول: سعيد للغاية بمشاركتي في مهرجان الشارقة الذي أصبح عبر السنوات منبراً نابضاً بالتميز ومنصة لإلهام المبدعين بالمنطقة ككل حافزاً للإبداع.