دانت دولة الإمارات بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي، في القراءة التمهيدية، على مشروعي قانونين يهدفـــان إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وشرعنة السيطرة على إحدى المستوطنات، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً للجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. كما دانت الإمارات وعدد من الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مصادقة الكنيست على قانونين أحدهما لضم الضفة الغربية.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، رفض دولة الإمارات القاطع لجميع الممارسات الأحادية التي تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي في الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرة من أن أي تحرك لضم الضفة الغربية مرفوض بشكل قاطع، لما يمثله من نسف لأسس حل الدولتين. وشددت الوزارة على ضرورة دعم الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام ووضــع حـــد للممارســات غير الشرعية، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتعزيز السلام والعدالة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
من جهة أخرى، دانت دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، وجمهورية جيبوتي، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، وجمهورية غامبيا، ودولة فلسطين، ودولة قطر، ودولة الكويت، ودولة ليبيا، وماليزيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بأشدّ العبارات، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعَي قانونين يهدفان إلى فرض ما يُسمى بـ «السيادة الإسرائيلية» على الضفة الغربية المحتلة، وعلى المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية؛ باعتبار ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولاسيما القرار رقم 2334، الذي يُدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكّد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وبطلان إجراءات بناء المستوطنات وضمّ الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، ويؤكّدون مجدداً أن لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورحّبت هذه الدول بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر 2025 بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة واتصالا بتلك الأراضي، والذي أعاد التأكيد على التزام إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي بضمان حصول سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة، على الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية، والموافقة على وتيسير جميع خطط الإغاثة الممكنة لصالح السكان، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة وهيئاتها، ولاسيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأنروا». وأكّدت المحكمة التزام إسرائيل باحترام حظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، مشيرةً إلى قيام إسرائيل بمنع دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وأعادت التأكيد على حظر النقل القسري الجماعي والتهجير، مذكّرةً بأن ذلك يشمل أيضاً فرض ظروف معيشية لا يمكن تحمّلها على السكان، كما أكّدت المحكمة من جديد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مذكّرةً بأن الادّعاء الإسرائيلي بالسيادة على القدس الشرقية قد اعتبره مجلس الأمن «باطلاً ولاغياً»، ويشمل ذلك ما يسمى بـ «قانون وقف عمليات الأونروا في أراضي دولة إسرائيل»، الذي يزعم تطبيقه على القدس الشرقية. وتحذّر هذه الدول من استمرار السياسات والممارسات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها اللا شرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. (وام)
غضب أمريكي مفاجئ ضد القرار يصدم إسرائيل
الإمارات: مصادقة «الكنيست» على ضم الضفة مدان ومرفوض
23 أكتوبر 2025 20:41 مساء
|
آخر تحديث:
24 أكتوبر 01:42 2025
شارك
أطفال نازحون يلعبون خارج مسجد الإمام الشافعي المتضرر في حي الزيتون بمدينة غزة