أكد الرئيس أحمد الشرع أن زيارته إلى البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل بداية جديدة لعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن سوريا لم تعد تشكل تهديداً للولايات المتحدة، بل أصبحت حليفاً جيوسياسياً.
وبشأن إمكانية انضمام سوريا إلى اتفاقيات مع إسرائيل، قال الشرع: «ربما تساعدنا إدارة ترامب في الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل أو العودة إلى اتفاق عام 1974».
وقال الرئيس الشرع في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأمريكية: «على مدى الستين عاماً الماضية، كانت سوريا معزولة عن بقية العالم، وكان هناك انقطاع في العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس سوري البيت الأبيض منذ تأسيس سوريا في أربعينات القرن الماضي».
لقاء ترامب نقطة انطلاق
وأضاف الشرع أنه بعد سقوط النظام السابق، دخلت سوريا مرحلة جديدة، وخاصة في العلاقة مع الولايات المتحدة. كما أضاف أنه تحدث خلال اللقاء مع ترامب عن الحاضر والمستقبل، وتناول اللقاء فرص الاستثمار المستقبلية في سوريا، حتى لا يُنظر إليها بعد الآن كتهديد أمني، بل كحليف جيوسياسي، وكمكان تستطيع الولايات المتحدة أن تستثمر فيه بشكل كبير، وخاصة في مجال استخراج الغاز.
وتابع الرئيس الشرع: «تحدثنا خلال اللقاء مع ترامب عن رفع العقوبات أيضاً، وكان هناك قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برفع العقوبات عنّي وعن أشخاص آخرين أيضاً».
الوجود العسكري الأمريكي في سوريا
وحول انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، قال الشرع: «لقد شاركنا في العديد من المعارك ضد التنظيم على مدى عشر سنوات، وتكبدنا الكثير من المعاناة خلال تلك المعارك، وفقدنا جزءاً كبيراً من الرجال فيها، هناك أسباب لوجود الولايات المتحدة عسكرياً في سوريا، لكن هذا الوجود يجب أن يتم الآن بالتنسيق مع الحكومة السورية، لذا، نحتاج إلى مناقشة هذه المسائل، وعلينا التوصل إلى اتفاق بشأن داعش.
الصحفي الأمريكي المختفي
وحول الدور الذي تقوم به الحكومة السورية لمعرفة مصير الصحفي الأمريكي أوستن تايس، الذي فُقد داخل سوريا عام 2012، قال الشرع: «هناك أكثر من 250 ألف شخص مفقود في سوريا خلال الحرب، ولا نعرف أين هم، لقد التقيت بوالدة تايس، وهي سيدة رائعة، وقد التقت بوالدتي أيضاً التي مرت بنفس التجربة، حيث فقدتني لمدة سبع سنوات، وكانت تعتقد أنني ميت، لكنها صمدت وتمسكت بالأمل، وكانت تؤمن أنني لا أزال حياً، رغم أن الجميع من حولها قالوا إنني على الأرجح قد توفيت، لذلك، طلبت من والدتي أن تروي لوالدة تايس تجربتها، وأن تخبرها كم أشعر بما تشعر به من ألم فقدان ابنها، إنها امرأة قوية، وسأبذل كل ما في وسعي لتوفير معلومات كافية عن ابنها، لها ولجميع المواطنين الأمريكيين، وكل من فُقد خلال السنوات الماضية».
وكان الرئيس الشرع قد عقد جلسة مباحثات رسمية في البيت الأبيض مع الرئيس ترامب، بمشاركة وزيري خارجية البلدين وعدد من المسؤولين فيهما، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية السورية–الأمريكية، وتطوير التعاون في مختلف المجالات.