أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، أمس الأحد، حسم ما تبقى من المحطات، فيما توقعت إعلان النتائج النهائية اليوم الاثنين، بينما أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أن حزبه لا يفرض أي «فيتو سياسي» على أي طرف خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وقالت جمانة الغلاي، الناطق الإعلامي للمفوضية، في بيان: إن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حَسَمَت ما تبقّى من المحطّات وتم احتساب أصواتها، حيث جاءت جميع النتائج مطابقة بنسبة 100% مع العدّ والفرز اليدوي».
وأضافت أن «المفوضية باشرت أمس الأحد احتساب المقاعد ومقاعد كوتا النساء والأقليات، كما شرعت مكاتب المحافظات الانتخابية في تزويد التحالفات والأحزاب والمرشحين بشرائط النتائج».
وأشارت إلى أنه «من المرجّح إعلان النتائج النهائية في وقت متأخر من ليل أمس الأحد أو صباح اليوم الاثنين، وبعد إعلان النتائج النهائية بقرار من مجلس المفوضين ستقوم المفوضية بفتح باب الطعون لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من اليوم التالي للنشر في الموقع الرسمي للمفوضية».
من جهة أخرى، أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أن حزبه لا يفرض أي «فيتو سياسي» على أي طرف خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وشدد بارزاني على أن معيار التقارب أو الابتعاد سيُبنى حصراً على مدى التزام القوى السياسية بتطبيق الدستور العراقي بالكامل، لا سيما ما يتعلق بالفيدرالية وصلاحيات إقليم كردستان.
وقال بارزاني، في بيان أصدره عقب لقائه السفير البريطاني في العراق، عرفان صديق، بمصيف بيرمام، إن «مرحلة ما بعد الانتخابات تتطلب تصحيح مسار الحكم والالتزام بتنفيذ مواد الدستور».
وأكد أن «الديمقراطي الكردستاني سيدعم أي طرف يُظهر التزاماً واضحاً بهذه المبادئ، بما يشمل تشريع القوانين الدستورية المؤجلة مثل قانون مجلس الاتحاد وقانون النفط والغاز».
وأشار بارزاني إلى أن «إقليم كردستان قدّم مرونة كافية قبل الانتخابات، ومن غير المناسب استمرار الأجواء السياسية المحتقنة التي سبقتها»، داعياً إلى «فتح باب الحوار الداخلي ومع بغداد لمعالجة الملفات العالقة وفق أسس دستورية، وفي مقدمتها القضايا المالية والإدارية وصيغة الفيدرالية».
وجاء هذا الموقف بعد أن حقق الحزب الديمقراطي الكردستاني المركز الأول تصويتياً في الانتخابات النيابية الأخيرة، بحصوله على أكثر من مليون صوت، وفق النتائج التي أعلنتها المفوضية.
إلى ذلك، ترأس مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، أمس الأحد، اجتماعاً ضم رؤساء وممثلي البعثات والمنظمات الدولية العاملة في العراق.
ويأتي الاجتماع الذي احتضنته وزارة الخارجية العراقية، لمناقشة مضامين ورؤى استراتيجية الأمن الوطني العراقي والمعنونة «العراق أولاً».
وعرض الأعرجي خلال الاجتماع أبرز معطيات استراتيجية الأمن الوطني وأبعادها ورؤية العراق حول التعاون الإقليمي وعلى جميع الصعد، لا سيما التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي لتحديات المناخ والشراكات الاقتصادية والأمنية.
وشهد الاجتماع تفاعلاً كبيراً مع ما تم طرحه حول مضامين الاستراتيجية، كما أجاب الأعرجي على محاور الاجتماع التي طرحها المشاركون الدوليون، مشيراً إلى مستوى الاستقرار السياسي في العراق ونجاح الانتخابات التشريعية السادسة، إلى جانب عرض أبرز تحديات ملف مخيم الهول السوري.