انطلقت في نادي ضباط شرطة دبي، أعمال المؤتمر الإقليمي الرابع عشر لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي تنظمه جمعية الإمارات للملكية الفكرية بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، وبدعم من وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد، وشرطة دبي، وجمارك دبي، ومجلس أصحاب العلامات التجارية.
يأتي هذا الحدث تحت رعاية وحضور الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي والرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، ليعكس الالتزام الراسخ لدولة الإمارات في حماية حقوق الملكية الفكرية ودعم المبدعين والمبتكرين.
ويقام المؤتمر هذا العام تحت شعار «استراتيجية الملكية الفكرية: من التخطيط إلى التكامل»، بمشاركة أكثر من 450 خبيراً ومتخصصاً يمثلون جهات إنفاذ القانون والقطاعين الحكومي والخاص من أكثر من 25 دولة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة.
أهداف المؤتمر
يسعى المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون محلياً وإقليمياً ودولياً، وتسليط الضوء على القدرات المستقبلية في مكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات الذكية والأدوات التحليلية في هذا المجال.
ويهدف أيضاً إلى رفع مستوى الوعي حول الجرائم الرقمية والاقتصادات الموازية الناتجة عن التعدي على حقوق الملكية الفكرية، وتسليط الضوء على أهمية حماية الإبداع باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.
وألقى الفريق ضاحي خلفان، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، معبراً عن سعادته بانطلاق هذا الحدث الإقليمي المهم، مؤكداً أن التعاون بين المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية يجسد التزام الإمارات الراسخ بحماية حقوق المبدعين والمبتكرين.
وأشار إلى أن الملكية الفكرية أصبحت محوراً رئيسياً في بناء الاقتصادات الحديثة وتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة. وأكد أن دولة الإمارات، تتصدر المؤشرات العالمية في مجال الابتكار، إذ جاءت في المرتبة الأولى عربياً وضمن أفضل 30 دولة عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو».
نمو سنوي
أكد اللواء الدكتور عبدالقدوس العبيدلي، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، أن المؤتمر يعكس التزام دولة الإمارات بالتصدي لجرائم التعدي على حقوق الملكية الفكرية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال الحيوي، الذي يعد أحد أهم مكونات الأمن الاقتصادي للدول. وأشار إلى أن المنطقة تشهد نمواً سنوياً في الجرائم المرتبطة بالملكية الفكرية يتراوح بين 8% و12%، خصوصاً في قطاعات التجارة الرقمية وسلاسل التوريد.
بالمقابل، سجلت الإمارات انخفاضاً تقديرياً يصل إلى 22% في القضايا المتعلقة بالسلع المقلدة خلال السنوات الخمس الماضية، بفضل التنسيق الفعّال بين الجهات الاتحادية والمحلية.
وأوضح أن التقنيات الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، أسهمت في تقليص زمن اكتشاف المخالفات بنسبة تقارب 45% عند دمجها في بيئة الإنفاذ، كما رصدت الجمعية ارتفاعاً يفوق 30% في طلبات الاستشارة والدعم الفني خلال ثلاث سنوات، وهو مؤشر على تنامي ثقافة الابتكار في الدولة.
تعزيز التعاون
ألقت الدكتورة مارية حنيف القاسم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع السياسات والدراسات الاقتصادية، بوزارة الاقتصاد والسياحة، مؤكدة أن المؤتمر يمثل منصة لتعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والجهات الحكومية والخاصة، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات العالمية في حماية الملكية الفكرية.
وأكد يوسف عزير مبارك، مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي، أن الجمارك تتبنى نهجاً استباقياً في حماية الملكية الفكرية، من خلال تطوير أنظمة ذكية وتحليل البيانات، وتكثيف التعاون مع الجهات المحلية والدولية، وقد سجلت جمارك دبي خلال 2024 نحو 285 ضبطية للملكية الفكرية بلغت قيمتها 92,695 مليون درهم.
ألقت كريستين بيدرسن من الأكاديمية العالمية للكفاءات وبناء القدرات في الإنتربول، كلمة شددت فيها على أن جرائم الملكية الفكرية أصبحت وباء رقمياً متزايداً، يشمل الأدوية المزيفة، والبرمجيات المقرصنة، والبطاريات المقلدة.
الجهات المشاركة
شارك في المؤتمر ممثلون من وزارة الاقتصاد، وزارة الداخلية، وزارة العدل، القيادات الشرطية، الجمارك، المحاكم، الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، مطارات الإمارات، شركات الطيران، إضافة إلى خبراء من الإنتربول، ومكاتب الملكية الفكرية الخليجية، والجامعة العربية، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وشركات عالمية متخصصة في حماية حقوق الملكية الفكرية.