اشتعل جدل واسع على منصة «إكس»، خلال ال48 ساعة الماضية بعد إطلاق ميزة جديدة تحمل اسم «حول هذا الحساب» (About this account)، تكشف تلقائياً البلد أو المنطقة الجغرافية التي يُدار منها أي حساب على المنصة.
بدأ طرح الميزة تدريجياً يوم الخميس 21 نوفمبر، لكن المنصة أوقفتها جزئياً يوم الجمعة 22 نوفمبر بسبب أخطاء فنية في دقة تحديد الموقع، قبل أن تعاود تفعيلها بشكل محدود مع وعود بتحسينات قريبة.
كيف تعمل ميزة إكس الجديدة؟
عند النقر على تاريخ انضمام أي حساب، يظهر قسم جديد بعنوان «حول هذا الحساب» يتضمن:
البلد الذي يُدار منه الحساب حالياً، مع منح خيار للمستخدم لتغيير العرض إلى منطقة جغرافية أوسع، مثل «الشرق الأوسط» بدلاً من اسم الدولة.
فيما تقوم المنصة بكتابة تحذير واضح إذا اكتُشف استخدام VPN أو بروكسي، مع عبارة: «قد تكون متصلاً عبر خادم وسيط».
انقسام حاد بين المستخدمين
أكد نيكيتا بير، رئيس المنتجات في «إكس»، أن الهدف من الميزة هو تمكين المستخدمين من معرفة ما إذا كانوا يتفاعلون مع أشخاص حقيقيين أم مع حملات منظمة أو جهات خبيثة.
وسرعان ما كشفت الميزة عشرات الحسابات السياسية المثيرة للجدل، منها وحسابات تروج للحزب الجمهوري الأمريكي تبين أنها تُدار من الهند ونيجيريا، وحسابات معارضة لترامب تبين أنها تعمل من النمسا وكينيا.
واحتفى كثيرون بالميزة ووصفوها ب«القنبلة النووية» ضد البوتات والحملات المموّلة، بينما اعتبرها آخرون انتهاكاً خطراً للخصوصية، قد يعرض الناشطين والصحفيين في بعض الدول لخطر الملاحقة أو الاعتقال.
مخاوف الخصوصية والأمان
حذر نشطاء حقوقيون من أن الكشف التلقائي عن الموقع الجغرافي قد يشكل تهديداً مباشراً على حياة المعارضين في بعض الدول، كما أشار آخرون إلى أن الميزة قد تستغل للتحريض العنصري أو التمييز ضد مستخدمين من جنسيات معينة.
في المقابل، يرى فريق آخر أن الميزة ستحد بشكل كبير من التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي لدول أخرى، خاصة خلال الفترات الانتخابية.
موقف «إكس» الرسمي
لم يصدر إيلون ماسك تعليقاً شخصياً حتى الآن، لكن المنصة أكدت في بيان مقتضب أنها تعمل على تحسين دقة الميزة وإضافة خيارات خصوصية أكثر مرونة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ومع استمرار الجدل، يتوقع مراقبون أن تكون هذه الميزة نقطة تحول كبرى في طبيعة التفاعل على «إكس»، إما نحو منصة أكثر شفافية، أو نحو ساحة أكثر خطورة على خصوصية مستخدميها.