حققت كاميرا من طراز «لايكا إم-إيه» صنعت خصيصاً للراحل البابا فرنسيس، رقماً قياسياً عالمياً جديداً بعد بيعها مساء الخميس بمزاد «لايتز فوتوغرافيكا» في فيينا بمبلغ 6.5 مليون يورو (ما يعادل نحو 7.5 مليون دولار أمريكي)، لتصبح بذلك أغلى كاميرا لايكا يتم بيعها عبر التاريخ.
وبحسب وكالة زنيت الإخبارية، حملت الكاميرا الرقم التسلسلي 5,000,000، وكانت هدية خاصة قدمتها شركة لايكا الألمانية للبابا فرنسيس في عام 2024 احتفالاً بإنتاج الوحدة الخمسة ملايين من طراز M-A.
وتميزت تلك الكاميرا بتصميم فريد يحمل شعار البابا وشعاره الشهير «Miserando atque eligendo» باللغة اللاتينية، أو «برحمة واختيار»، ومفاتيح القديس بطرس، وشعار الفاتيكان، بالإضافة إلى عدسة Noctilux-M 50mm f/1.2 نادرة وصندوق عرض خاص محفور.
من 30 ألف يورو إلى الملايين
بدأت المزايدة عند 30 ألف يورو، وكان التقييم المسبق للقطعة يتراوح بين 60 و70 ألف يورو فقط، لكن خلال عشر دقائق من المنافسة الحامية بين هواة جمع من آسيا وأوروبا وأمريكا، ارتفع السعر بشكل صاروخي حتى استقر عند 6.5 مليون يورو، دون إضافة عمولة المزاد أو رسوم المشتري.
وأكدت دار المزادات وممثلو الفاتيكان أن كامل المبلغ سيُخصص للأعمال الخيرية الخاصة بالبابا فرنسيس الراحل، وفقاً لرغبته الشخصية قبل وفاته عام 2025، في خطوة تُجسد تواضعه الشهير ورفضه للرفاهية الشخصية.
رقم قياسي جديد تجاوز كل التوقعات
بهذا السعر الفلكي، حطمت الكاميرا الرقم القياسي السابق لأغلى كاميرا لايكا من سلسلة «0-Series» التي بيعت بـ2.4 مليون يورو في 2018، وأصبحت واحدة من أغلى القطع الفوتوغرافية على الإطلاق.
وقال ألكسندر سيدل، مدير مزاد لايتز: «لم نتوقع مطلقاً هذا المستوى من الاهتمام، هذه الكاميرا ليست مجرد جهاز تصوير، بل قطعة تاريخية تجمع بين عبقرية لايكا وإرث البابا فرنسيس الإنساني».
ولم تُستخدم الكاميرا مطلقاً، وظلت محفوظة في صندوقها الأصلي، مما زاد من قيمتها التاريخية والرمزية.