تشهد دولة الإمارات نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي، مع توسع اعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل العمليات المؤسسية، في خطوة تؤكد ريادتها الإقليمية والعالمية في تبني التقنيات الحديثة.
جاء ذلك خلال فعالية «فيوجن دبي 2025» التي نظّمتها شركة «يو آي باث»، حيث استعرضت مؤسسات كبرى مثل الاتحاد للطيران، وشرطة دبي، وموانئ دبي العالمية، وبنك رأس الخيمة الوطني، وإي آند الإمارات، تجارب تشغيلية متقدمة لوكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تحسين الكفاءة وتسريع الخدمات.
وتتماشى هذه التطورات مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية والاقتصادية عبر توظيف حلول تعتمد على الأتمتة الذكية، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي لتطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وأكدت العروض التنفيذية أن الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي انتقل من مرحلة التجربة إلى التشغيل المؤسسي الواسع، حيث تعمل المؤسسات على دمج الوكلاء ضمن منظومات العمل اليومية لتسريع الإجراءات، تحسين جودة الخدمات، وتقليل الأعباء التشغيلية.
وفي أبرز الأمثلة، أعلنت الاتحاد للطيران أن 85% من عمليات مركزها الطبي خارج ساعات العمل تتم اليوم عبر وكلاء ذكاء اصطناعي توليدي، بينما عرضت شرطة دبي نماذج لتحليل البيانات الميدانية وتسهيل الإجراءات الإدارية، وقدمت موانئ دبي العالمية وبنك رأس الخيمة الوطني تطبيقات لدعم العمليات الخلفية وخدمة العملاء. وقال آشلي بواغ، الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية ونائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في UiPath: «ما نشهده اليوم ليس تجارب معزولة، بل انتقال فعلي نحو قدرات تشغيلية تعتمد على وكلاء قادرين على دعم النمو والكفاءة وتحسين تجربة المتعاملين».
واقع فعلي
بدوره، قال إسلام عزب، المدير الأول للذكاء الاصطناعي والأتمتة في إي آند الإمارات: «اليوم أصبحت منظومة وكلاء الذكاء الاصطناعي واقعاً فعلياً يدعم السرعة والجودة عبر قنواتنا الرقمية»، بينما أكد جيمس فيرنس، رئيس التكنولوجيا والتحول الرقمي في الاتحاد للطيران، أن اعتماد الوكلاء أصبح جزءاً أساسياً من البنية التشغيلية للشركة.