اختتم، أمس الثلاثاء، منتدى الكويت الأول الذي ينظمه معهد المرأة للتنمية والسلام، بحضور الدكتور أحمد يعقوب باقر وزير التجارة ووزير العدل الكويتي الأسبق. رئيس اللجنة المالية في مجلس الأمة الكويتي سابقاً والدكتورة موضي الحمود وزيرة التربية والتعليم العالي الأسبق وبعنوان: «الحوار الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي» تحت شعار «السلام أمان الشعوب» برئاسة المحامية كوثر عبدالله الجوعان رئيس المعهد.
التنمية الاقتصادية
عقدت الجلسة الثالثة حول المحور الاقتصادي، ورأس الجلسة محمد بدر الجوعان مختص في الشؤون الاقتصادية، وشارك فيها الدكتور أحمد باقر وأجاب عن تساؤل: كيف يمكن تحقيق وتشكيل هدف التنمية الاقتصادية لمجتمعاتنا، وأثر ذلك وانعكاساته على المواطنين، وكيف يمكن حماية مكتسبات الوطن والعمل على تطويرها؟
وترأس الجلسة الرابعة والختامية وهي حول المحور التعليمي الدكتورة موضي الحمود، وشارك فيها البروفيسور العماني سيف المعمري، أستاذ مناهج الدراسات الاجتماعية - بكلية التربية - جامعة السلطان قابوس، وأجاب فيها عن تساؤل حول كيف يمكن ترسيخ هذه المفاهيم لدى الأجيال، وهل ترون في المناهج ما يعزز تلك القيم؟ أم أن هناك ثغرات لا بد من تداركها لتلائم ما نصبو إليه ويتماشى مع معطيات العصر؟
تاريخ وعادات
شاركت في الجلسة ناعمة عبدالله الشرهان عضو المجلس الوطني الاتحادي، وقالت في ورقتها إن وحدتنا الخليجية هي وجدان مشترك وتاريخ وعادات، وهوية ومصير، واحد. وما يميّز مجتمعاتنا هو أننا ما زلنا نؤمن بأن الأسرة هي منطلق كل بناء وركيزة كل تماسك، فهي المدرسة الأولى للوطنية والانتماء، ومنها تبدأ ثقافة الحوار، ومن خلالها تتجذر القيم الأصيلة التي صانت مجتمعاتنا في كل المراحل.
وأوصت بتعزيز دور المجالس والمراكز المجتمعية في إحياء ثقافة الحوار بين الأجيال، من خلال لقاءات منتظمة تجمع مختلف فئات المجتمع، لتقليص الفجوة القيمية وترسيخ روح التفاهم والانتماء الخليجي.
كما أوصت بتمكين المجتمع ومؤسساته من قيادة مبادرات الهوية والانتماء، عبر شراكات تطوعية وثقافية مستدامة، وتوحيد الخطاب الإعلامي والثقافي الخليجي، بما يعزز الثقة والوحدة ويعبّر عن لغة الشباب وطموحاتهم.
وقالت في كلمتها، إن الأسرة الخليجية هي البيئة الأولى التي يتلقى فيها الفرد مبادئ القيم والأخلاق والآداب العامة، وهي المدرسة الأولى في ترسيخ السلوك الوطني المسؤول. ومن خلال الحوار الأسري، تُنقل مفاهيم الانتماء والولاء للوطن، واحترام القانون، والمحافظة على الموروث الثقافي والهوية الخليجية، فحين تتراجع قيم الحوار داخل الأسرة، يتراجع معها الحوار في المجتمع كله، وحين يغيب الانتماء عن التربية المنزلية، يضعف الولاء في السلوك العام.
القيادة المجتمعية
لفتت ناعمة الشرهان، إلى أن المرأة الخليجية نموذج للقيادة المجتمعية الواعية، فهي الأم والمربية التي تغرس في نفوس الأبناء قيم الولاء والانتماء، وهي القائدة التي تزرع الثقة في قدرة المرأة على البناء، وهي القدوة التي توازن بين الأصالة والحداثة دون أن تفقد هويتها.
ولذلك فإن دعم المرأة الخليجية يجب أن يتجاوز الخطاب إلى تمكينها من أدوات التأثير المجتمعي في التعليم، والإعلام، والعمل التطوعي، والمبادرات الرقمية، لتكون سفيرة القيم، وحارسة الهوية، وصانعة جيلٍ أكثر وعياً وانتماءً.
وفي محور الشباب، تم تأكيد أن الشباب الخليجي هم نبض الحاضر وأمل المستقبل، بما يمتلكونه من طموح وقدرة على التغيير والتأثير. يمثلون القوة المحركة لتعزيز الوحدة الوطنية وصون الهوية، ويشكّلون الرهان الأكبر لاستدامة النموذج الخليجي في الأمن والتنمية.
ولهذا فإن الاستثمار في وعي الشباب لا يقل أهمية عن الاستثمار في أمنهم الوظيفي أو الاقتصادي؛ لأن الأمن يبدأ من الوعي، والانتماء يبدأ من المشاركة.
وأقيمت ضمن فعاليات المنتدى ورشة عمل، قدمتها الدكتورة صفاء زمان عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت رئيسة الجمعية الكويتية بعنوان: «أسرار الاختراقات الإلكترونية ومسبباتها».