كشف العقيد الدكتور سعيد الظهوري، مدير إدارة تطوير الخدمات في وزارة الداخلية أن خدمة «بن وريقه» تسمح للأطباء باستخدام بعض الاستثناءات المرورية المقننة عند الضرورة، مثل تجاوز السرعة ضمن حدود معينة، واستخدام كتف الطريق، ومسار الحافلات، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بغرفة العمليات في الشرطة عند وجود ازدحام كبير، مشيراً إلى أن غرفة العمليات تعمل إما عبر توجيه الطبيب أو إرسال دورية لفتح المسار، لضمان وصوله إلى المستشفى بأقصى سرعة ممكنة ودون تعريضه أو غيره للخطر.


وأكد خلال مؤتمر أبوظبي لخدمات الإسعاف والذي تنظمه هيئة أبوظبي للدفاع المدني أن خدمة «بن وريقه» تجسد توجه دولة الإمارات في تعزيز أمن المجتمع وسلامة أفراده، وجاءت الخدمة بوصفها مبادرة مبتكرة تهدف إلى رفع سرعة الاستجابة للحالات الطارئة داخل المنظومة الصحية، عبر حلول عملية تسهل وصول الأطباء وتواكب احتياجات المتعاملين والمجتمع.


وأوضح أن الحديث عن سرعة الاستجابة يرتبط عادة بالحالات الطارئة التي تقع على الطرق أو في المباني، إلا أن خدمة «بن وريقه» جاءت لتفتح باباً جديداً من الاهتمام، إذ تخصص لدعم الأطباء أثناء توجههم إلى المستشفيات عندما يتم استدعاؤهم لحالات طارئة داخل المنشآت الطبية، وأضاف أن الفكرة انطلقت بعد ملاحظة احتياجات هذه الفئة منذ عام 2019، إذ تبين أن الأطباء يستحقون تسهيلات تعجل وصولهم للحالات التي تتطلب تدخلاً فورياً، فكان لابد من توفير آلية رسمية وآمنة تضمن سرعة تنقلهم داخل الطرق.


وأشار إلى أن خدمة «بن وريقه» دشنها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عام 2020، ومن أجل ضمان استدامتها تم تشكيل لجنة دائمة تضم وزارة الداخلية والجهات الطبية والإسعاف الوطني والقيادات الشرطية، وتعمل هذه اللجنة على إدارة الخدمة وتطويرها بما يتوافق مع الاحتياجات المتغيرة للمنظومة الصحية في الدولة.


وأوضح أن سبب اختيار اسم «بن وريقه»، جاء تيمناً بالطبيب الشعبي الإماراتي الشهير «سعيد بن وريقة العامري» الذي عاش في زمن المغفور له الشيخ زايد الأول، وكان معروفاً بفزعته وسعيه لعلاج الناس وخدمتهم، ولذلك حملت المبادرة اسمه تكريماً لهذه الشخصية التي تمثل رمزاً للعطاء الطبي والإنساني.