شهدت واقعة الطفلة أيسل عمرو، ضحية الاعتداء داخل حمام السباحة بإحدى قرى العين السخنة في مصر، موجة واسعة من الغضب والمطالبات بتعديل قانون الطفل، بعد أن كشفت أسرتها تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الجريمة التي ارتكبها مراهق في الخامسة عشرة من عمره.
وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات لمحاسبة المتورطين في الجرائم التي تستهدف الأطفال، حتى لو كانوا قاصرين، بعدما نشرت والدة الطفلة مقطعاً يوثّق آخر ظهور لابنتها قبل دقيقة واحدة من وفاتها، إذ ظهرت أيسل وهي تلهو رفقة أشقائها داخل حمام السباحة قبل أن تتعرض للاعتداء الذي أنهى حياتها.
فيديو الوداع ورسالة الأم
ظهرت أيسل في مقطع فيديو نشرته والدتها وهي تطلب الذهاب إلى حمام السباحة، لتطلب منها الأم الانتظار قليلاً، وبمقطعين آخرين ظهرت وهي تلهو وتقفز في المياه، في لحظة سبقت تعرضها للقتل بحوالي دقيقة.
الأم تنادي بتعديل القانون بعد مقتل ابنتها
روت والدة الطفلة أيسل تفاصيل معاناتها بعد الواقعة التي هزت أسرتها، مؤكدة أنها شعرت بأن الجميع تعاون لرد حق ابنتها، قائلة: «شكراً لله على تسخير عباده جميعاً لرد حق ابنتي، الحمد لله على كل نعمه».
وأضافت أنها رغم ألم الفقد بدت راضية بقضاء الله وقدره، مؤكدة أنها نشرت القضية لإيصال صوتها بعد أن أيقنت بأن ابنتها كان كل تفكيرها في مساعدة الناس رغم صغر سنها.
وذكرت الأم أنها سعت إلى نشر القضية بعدما رأت منشوراً يتعلق بأطفال في مدرسة دولية ينتمي إليها المتهم، مشيرة إلى أنها رغبت في حماية الأطفال وأهاليهم.
وشددت والدة الطفلة أيسل عمرو على أن نشر الملف كان الهدف منه أن يصل صوتها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث كانت تتمنى عرض مذكرة تتضمن عدد الجرائم المماثلة لقضية أيسل على لجنة القانون الدولي.
شهادة أم... ورسالة إلى جهات التحقيق
أشارت الأم إلى أن اعتقادها أن المتهم كان سينال عقوبة الإعدام في حال عدم وجود القانون الدولي الذي جعله يتم محاكمته كقاصر، ورغم أنها غير راضية عن الحكم، لكنها عبرت عن امتنانها لكل من شارك في التحقيق، قائلة: «ضباط الشرطة ووكلاء النيابة والرجل الذي أدين له بالشكر، لآخر العمر الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء، شكراً على إنسانيتكم».
وأضافت أنها تذكر تقديرها لوكيل النيابة الذي بقي واقفاً أمام المشرحة مع ضابط الشرطة لأكثر من ساعة مع تصميمهما على فحص الطبيب لها.
وأكدت الأم أن التعاون الذي تلقته من جهات التحقيق، من النيابة العامة وقياداتها في الإسماعيلية والسويس، كان حاسماً في كشف الحقيقة، مضيفة: «لو أخذت بنتي ومشيت ولم أدخل إلى المشرحة، لم نكن سنعرف شيئاً مما حدث».
وأبدت رغبتها في أن يُعاد النظر في قضايا مماثلة، تسببت في تدمير أسر كاملة، معتبرة أن إيصال صوتها وصوت الأهالي المقهورين لأجل أولادهم ضرورة.
واختتمت توضيحها، مؤكدة أن نشرها للقضية كان دفاعاً أخيراً عن حق ابنتها ودعوة لعدم تكرار المأساة، موجهة شكرها لرواد المنصات الذين دعموا قضيتها، وداعية لحماية الأطفال وتطوير آليات حصر القضايا التي تمسهم.
https://www.facebook.com/share/r/1FcoE8kvZM/