دبي-وام

ترأس سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، اجتماع المجلس حيث تم عرض مؤشرات الأداء الرئيسية لإعلام دبي خلال المرحلة المقبلة وأهم المستهدفات للقطاع بما يواكب مسيرة التطوير الشاملة التي تشهدها دبي برؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الطموحة لمختلف القطاعات الحيوية والرئيسية ومن ضمنها قطاع الإعلام.

وأكد سموّه أن الإعلام صناعة مهمة وأن هناك فرصة كبيرة لمضاعفة إسهامها في مسيرة التطوير الاقتصادي في دبي، وقال سموه: «قطاع الإعلام قادر على المشاركة في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.. بمضاعفة إسهامه في الناتج المحلي للإمارة... هدفنا تفعيل هذا الدور بتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.. لدينا مهمة واضحة لتوفير كافة الممكنات الداعمة للمؤسسات والشركات الإعلامية في إطار من الحوكمة الرشيدة وقواعد العمل الواضحة التي تعينها على القيام برسالتها وتكفل لها فرص النمو والنجاح».

ووجّه سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، مجلس دبي للإعلام بالعمل على زيادة إسهام قطاع الإعلام في الناتج المحلي الإجمالي لدبي من 1.4% إلى 3% بحلول العام 2033، مؤكداً سموّه أن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة تعزيز الابتكار في مختلف المبادرات والمشاريع الإعلامية، ومواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، وتوفير البيئة الداعمة لهم لتمكينهم من تطوير محتوى نوعي يعكس مكانة دبي وريادتها.

وشدّد سموّه على أهمية تسريع التحوّل الرقمي لإعلام دبي، مؤكداً أن الإعلام ضمن بيئته الرقمية يلعب دوراً مهماً بنطاق تأثير واسع على صعيد تعزيز وعي المجتمع ودعم الخطط المستقبلية لدبي وترسيخ حضورها العالمي المؤثر، ما يتطلب تطوير أدوات وحلول مبتكرة تواكب الثورة التكنولوجية العالمية وتلبّي تطلعات جمهور المتلقين سواء داخل الدولة أو خارجها.

مؤشرات الأداء

تابع سموّه خلال الاجتماع شرحاً حول مؤشرات الأداء التي طوّرها المجلس لقطاع الإعلام في دبي وصولاً إلى عام 2033، في ضوء ما تم تحقيقه حتى الآن ضمن المسارات التي غطتها تلك المؤشرات والتي تتعلق بإسهام قطاع الإعلام في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتعزيز صادرات دبي من المنتجات الإعلامية مع الاستفادة من التوسع الكبير في المنصات الرقمية، وفي ضوء تأسيس لجنتي الأفلام والألعاب الإلكترونية.

كذلك تشمل مؤشرات الأداء تعزيز الإنتاج المحلي للملكية، إضافة إلى تنمية الشركات الإعلامية الخاصة وتعزيز فرص نجاحها، كذلك زيادة المحفزات الجاذبة للمواهب ورفد القطاع الإعلامي بمزيد من الكفاءات المتميزة تأسيساً على تنامي مكانة دبي بين المدن الجاذبة للمواهب عالمياً، إضافة إلى مؤشر الاتصال الاستراتيجي، واستهداف معدلات أعلى من الانتشار إقليمياً وعالمياً.

الأطر التنظيمية

استعرضت منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، النتائج الإيجابية الكبيرة لانتقال صلاحيات تنظيم قطاع الإعلام في دبي إلى المجلس، بموجب أحكام القانون رقم 29 لسنة 2024 بشأن مجلس دبي للإعلام، الذي منحه مزيداً من الصلاحيات مع توسيع دائرة اختصاصه لتنفيذ خطط تطوير قطاع الإعلام في دبي بأسلوب فعّال يتسم بالكفاءة وسرعة الأداء ومواكبة التطور العالمي السريع، وصولاً إلى تحقيق أعلى مستويات التنافسية وفق أرقى المعايير.

فيما أوضحت نهال بدري، الأمين العام لمجلس دبي للإعلام، أن المجلس ركَّز خلال عام 2025 على التعاون مع القطاع الأكاديمي وجامعات محلية وعالمية مهمة، لمناقشة مستقبل السياسات الإعلامية وسبل تطوير المواهب الشابة، كما أطلق المجلس النسخة الأولى من منتدى دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية ضمن قمة الإعلام العربي 2025، وباشر المجلس تعزيز حوكمة أعماله وتطوير هيكله التنظيمي بتأسيس لجنتين جديدتين تابعتين له هما لجنة دبي لتطوير قطاع الأفلام ولجنة دبي للألعاب الإلكترونية.

الاستراتيجية الرقمية

اعتمد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع الاستراتيجية الرقمية المتكاملة لمؤسسة دبي للإعلام وشبكتها المتعددة المسارات، واطّلع سموه على التقدُّم المُحرَز في التحوّل الرقمي للمؤسسة، واستمع إلى شرح حول المكونات الرئيسية الداعمة لهذا التحوّل بما في ذلك منصة «أوان» وهي تمثل التطبيق الرقمي لمحتوى البث التلفزيوني للمؤسسة، ومستهدفات تطويرها في ضوء دراسة شاملة تم إعدادها بالتعاون مع خبراء محليين وعالميين.

وعرضت المؤسسة أهداف الاستراتيجية في ما يخص تعزيز الهوية الرقمية بمحتوى إماراتي ذي طابع عالمي، بتقديم سرد محلي يعكس الهوية والثقافة الإماراتية والاحتفاء بالتراث والابتكار، مع التركيز على الشباب وإنتاج محتوى مناسب للمنصات الرقمية، والاهتمام بالأشكال الإعلامية الرقمية الجديدة.

المواهب الإعلامية

في إطار دعم الشباب والجيل الجديد من القيادات والكوادر الإعلامية الإماراتية، حضر أعضاء «شباب مؤسسة دبي للإعلام» الاجتماع بناءً على دعوة من المجلس، في بادرة تشجيع لأعضاء المبادرة التي أطلقتها «دبي للإعلام» في أكتوبر 2025 التزاماً بخلق نماذج وطنية ومهنية تخصصية، وبما يدعم مستهدفات الأجندة الوطنية للشباب 2031.

وفي ختام الاجتماع التقى سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، منتسبي برنامج صنّاع الإبداع – المصور الإماراتي التابع للمؤسسة، والمعني بإعداد وتأهيل الجيل القادم من الإعلاميين.

كذلك، التقى سموّه أعضاء برنامج دبلوم القاد» الذي أطلقته «دبي للإعلام» بالتعاون مع أكاديمية «IMI» للإعلام، وبالشراكة الأكاديمية مع المؤسسة العالمية المتقدمة في التعليم والقيادة (ILLAF Train UK)، لتطوير قدرات قيادات الصفين الثاني والثالث من الكفاءات الوطنية في المؤسسة.

حضر الاجتماع أعضاء مجلس دبي للإعلام: مالك آل مالك، وهالة بدري، وعائشة ميران، ومحمد الملا، ويونس آل ناصر، وعصام كاظم، وعبد الله حميد بلهول، وخلفان جمعة بلهول، ومحمد علي لوتاه، إضافةً إلى راشد المرّي، مُقرّراً.