استقطب أسبوع دبي للتصميم هذا العام، مزيجاً واسعاً من المبدعين والمواهب المحلية، لعرض ابتكاراتهم وتصميماتهم التي تجمع بين الأصالة والحداثة والتنوع والتجريب وخدمة البيئة والمجتمع.
وتعتبر لينا غالب، المصممة المصرية المقيمة بالإمارات من المواهب الواعدة، حيث طرحت خلال المعرض مشروعها الخاص بعنوان «أوتاد» المستخلص من سعف شجرة النخيل بالإمارات.
ولينا غالب فنانة متعددة التخصصات شغوفة باستكشاف المواد وإعادة تدويرها ورواية القصص من خلال التشكيل، درست في الجامعة الأمريكية بالشارقة وتخرجت مصممة داخلية وحصلت على الماجستير في التصميم الداخلي من كلية سافانا للفنون والتصميم.
عن ملامح مشروعها الفني المبتكر القائم على الاستدامة وإعادة التدويروقدمته بتكليف ودعم من 1971 مركز التصاميم بالشارقة، تقول: «مشروعي يجمع بين الأصالة والابتكار، حرصت من خلاله على تجربة تطبيقات غير تقليدية للمواد المألوفة. وابتكرت مادة «بلاي بالم»، وهي مادة طبيعية مصنوعة من سعف أشجار النخيل المتوفرة في الإمارات، والتي تقوم فكرتها على إعادة تصور خشب النخيل وتحويله إلى بديل متعدد الاستخدامات للخشب الرقائقي، ما يحول مورداً طبيعياً وفيراً بالبيئة المحلية إلى أداة تصميم مستدامة ومميزة بصرياً. ومن خلال ممارستي، أسعى لصياغة مواد تعمل على تحقيق التوازن بين الوظيفة والبساطة وعمق السرد».
وعن مشاركتها ضمن فعاليات أسبوع دبي للتصميم تقول: أسعدني تقديم مجموعة من المنتجات الفنية الجديدة بتكليف من 1971 مركز للتصاميم بالشارقة، وجميعها مصنوعة من مادة بلاي بالم. والقطع مستوحاة من الهندسة المعمارية للإمارات وثقافتها. المجموعة التي عرضت لأول مرة في داون تاون ديزاين تُسمى «أوتاد»، وتستمد جذورها من الكلمة العربية التي تعني «أعمدة» أو «مراسي»، وتستكشف القوة الهادئة للأشياء التي تحمل وتؤسس وتعطي شكلاً لما هو عابر، مثل الضوء والمعرفة والرائحة. كل قطعة في «أوتاد» بمنزلة إعادة تفسير معاصرة لفكرة العمود القديمة، رمز القوة والاستقرار، مع الحفاظ على ارتباطها الوثيق بالطقوس الإماراتية اليومية للمجتمع والتأمل والتجديد.
وعن تعاونها مع مركز 1971 تقول: يُعد ذلك دعماً كبيراً بمشواري وفي رحلة استكشافي لمادة بلاي بالم ومع مشاركتي ضمن فعاليات داون تاون ديزاين حاولت أن ألقي المزيد من الضوء على ابتكاري لهذه المادة الجديدة الصديقة للبيئة وإمكانياتها اللامحدودة في تصنيع المنتجات والأثاث وتطبيقات التصميم الداخلي.