شهد ليفربول واحدة من أسوأ لياليه الأوروبية بعد الهزيمة المهينة أمام آيندهوفن بنتيجة 4-1 على ملعب أنفيلد، في سقوط جديد عمّق أزمة الفريق ودفع بمستقبل المدرب الهولندي أرني سلوت إلى حافة الرحيل.


وترى صحيفة ذا أتلتيك أن الخسارة جاءت لتؤكد الانهيار الفني والذهني للفريق، وتفتح الباب أمام قرارات كبيرة قد تتخذها الإدارة قريباً أبرزها الاستغناء عن المدير الفني الهولندي أرني سلوت.

انهيار جديد يعمّق أزمة ليفربول


دخل ليفربول المباراة أمس الأربعاء تحت ضغط النتائج السلبية، لكنه سرعان ما وجد نفسه متأخراً بعد خمس دقائق فقط إثر ركلة جزاء تسبب بها فيرجيل فان دايك، سجل منها بيريسيتش هدف التقدم لآيندهوفن.


وعلى الرغم من نجاح دومينيك سوبوسلاي في إدراك التعادل بعد متابعة تسديدة كودي جاكبو، فإن الشوط الثاني شهد انهياراً كاملاً، حيث تلقى الفريق ثلاثة أهداف متتالية عبر غوس تيل ثم ثنائية لكواهيب دريويش، وسط غياب تام للصلابة الدفاعية.


الهزيمة لم تكن مجرد نتيجة قاسية، بل جاءت لتكمل سلسلة من 8 هزائم في آخر 12 مباراة، كما تكررت ظاهرة استقبال الهدف الأول في 10 من آخر 12 مواجهة، وهي أرقام تعكس تراجعاً غير مسبوق.

أنفيلد يفقد هيبته لأول مرة منذ عقود


أصبحت الخسارة في أنفيلد مشهداً مألوفاً، إذ استقبل الفريق ثلاثة أهداف أو أكثر في ثلاث مباريات متتالية، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1992.


وغادر آلاف المشجعين المدرجات قبل النهاية، بينما دوّت صافرات الاستهجان وسط إحباط واضح، في مؤشر خطر على فقدان الملعب هيبته التي طالما ميّزت ليفربول أوروبياً.


كما ردد جمهور آيندهوفن أغاني ساخرة في الدقائق الأخيرة، في مشهد يؤكد أن «حصن أنفيلد» لم يعد كما كان.

مستقبل سلوت على المحك


أرني سلوت ظهر بعد المباراة بملامح خيبة واضحة مؤكداً أن «المشاعر سلبية جداً»، لكنه تمسّك بإيجابية رد الفعل في الشوط الأول.


رغم ذلك، أشارت مصادر مقربة من النادي لصحيفة ذا أتلتيك، إلى أن صبر الإدارة قد بدأ ينفد، خاصة مع تراجع الفريق إلى حافة مراكز عدم التأهل في دوري أبطال أوروبا، واعتماد التأهل الآن على مواجهة مصيرية في الجولات الثلاث المقبلة.


كان النادي يعوّل على مشروع طويل الأمد بقيادة سلوت، لكن سلسلة الإخفاقات المتتالية وضعت المدرب في موقف معقّد، وسط حديث متزايد عن احتمالية إقالته إذا استمرت النتائج بهذا المستوى.

مباراة فاصلة قد تحدد المصير


يستعد ليفربول لمواجهة وست هام الأحد المقبل، في لقاء قد يكون مفصلياً لمستقبل سلوت، سواء في بقاء مشروعه مع النادي أو تسريع قرار رحيله.


وفي ظل هذا الانهيار غير المتوقع، تبدو الإدارة والجماهير في انتظار ردة فعل قوية، باعتبار أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولاً داخل أحد أكبر أندية أوروبا.