العين: منى البدوي وسارة البلوشي

زار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية – العين، الذي يُقام في مركز «أدنيك» العين حتى 30 نوفمبر الجاري، بتنظيم من مجموعة «أدنيك» وبالتعاون مع نادي صقاري الإمارات.

قام سموّهما بجولة في أروقة المعرض، اطّلعا خلالها على عدد من الأجنحة الوطنية والدولية المشاركة، وما تعرضه من أحدث الابتكارات في مجالات معدات الصيد والفروسية والصقارة والهجن والسلوقي، وأنشطة المغامرات والسفاري، إضافة إلى الفنون التراثية والحِرف اليدوية ومستلزمات التخييم.

كما التقى سموّهما عدداً من ممثّلي الشركات المحلية والعالمية العارضة، واستمعا إلى شروحات تفصيلية حول أبرز المعدات والابتكارات والتقنيات التي يقدّمها المعرض لزوّاره من هواة الرياضات التراثية، بما يسهم في ترسيخ حضور هذه الرياضات بين أفراد المجتمع.

وأكَّد سموّهما خلال الجولة، أن المعرض يُمثّل إضافة نوعية إلى برنامج الفعاليات الرئيسية في منطقة العين، نظراً لما يحمله من قيمة ثقافية وتراثية تعزز مكانة المنطقة كوجهة رائدة في استضافة الفعاليات المتخصصة والأنشطة التراثية على المستويين المحلي والإقليمي، وذلك تزامناً مع اختيار منطقة العين عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2025.

الرياضات الأصيلة

أكَّد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، أن الرعاية والاهتمام الكبيرين من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بصون التراث الإماراتي وتعزيز حضور الرياضات الأصيلة، يشكّلان ركناً أساسياً في نجاح الفعاليات الوطنية التي تحتفي بالموروث وتعمّق ارتباط الأجيال بقيم الهوية الإماراتية. وأثنى سموّهما على المستوى التنظيمي المتميّز للمعرض ونجاحه في استقطاب عدد كبير من الجهات العارضة من داخل الدولة وخارجها، بما يعكس مكانته المتقدمة كمنصة رائدة تجمع بين التراث الإماراتي الأصيل وأحدث الابتكارات في عالم الصيد والفروسية والتخييم.

وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، عبر منصة «إكس»:«زرت وأخي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان معرض العين الدولي للصيد والفروسية. نفتخر بما يحفل به التراث الإماراتي من قيم أصيلة، وتقاليد راسخة، ورياضات وحرف تقيم جسور المحبة والتواصل بين أفراد المجتمع، وبين الإمارات والعالم».

ويستقطب المعرض 873 عارضاً وعلامة تجارية، على مساحة تبلغ 24 ألف متر مربع، بما يعكس الإقبال الكبير على المشاركة في هذا الحدث. كما تشارك في المعرض 12 دولة، الأمر الذي يعزز فرص التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.

ويشكّل العارضون والعلامات التجارية المحلية المشاركة في الدورة الأولى 88% من إجمالي المشاركين، فيما تشكّل المشاركة الدولية 12%، ما يوفر منصة مثالية لعرض الشركات الإماراتية أحدث منتجاتها في مجالات الصيد والفروسية والتخييم وغيرها من الرياضات التراثية.

و استقطب المعرض في يومه الأول عدداً كبيراً من الزوار، حيث يمثل منصة عالمية مرموقة تربط بين الماضي والمستقبل، ويستعرض الجذور الثقافية العريقة للعين جنباً إلى جنب مع التزام المدينة بنمط الحياة الخارجية المستدام.

وعرض جناح مركز الإمارات لأبحاث التكنولوجيا الحيوية، جملة من إنجازاته في مجال الاستنساخ ومنها الذئب العربي الذي يتم استنساخه لأول مرة، والإبل، وتم تعريف الزوار بالخدمات التي يقدمها البنك الحيوي بالمركز ومنها خدمة استنساخ الإبل وغيرها.كما يُشارك صندوق خليفة لتطوير المشاريع في فعاليات الدورة الأولى من معرض العين الدولي للصيد والفروسية.وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام الصندوق بتمكين المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز آفاق نموها، عبر دعم حضورها في الفعاليات والمنصات البارزة، ما يتيح لها عرض منتجاتها وحلولها المبتكرة واستكشاف فرص التعاون مع الشركاء المحتملين.

بدوره يشارك الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، التابع لمؤسسة إرث زايد الإنساني، في الدورة الأولى من معرض العين الدولي للصيد والفروسية، الذي يقام في مركز العين للمؤتمرات خلال الفترة من 26 إلى 30 نوفمبر 2025، تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين.

ويشارك الصندوق بجناح تم تصميمه ليروي قصة نجاح تاريخية ومتفردة، ويتضمن طيور حبارى حية داخل قفص يحاكي نظامها البيئي.

ويتوسط الجناح ركن خاص لعدد من المعدات والأجهزة والتقنيات الحديثة التي طورتها مراكز الصندوق، لتعريف الزوار بالخطوات المختلفة لعمليات الإكثار في الأسر، بداية بجمع السوائل الذكورية من طيور الحبارى والتلقيح الصناعي وجمع البيض ووضعه في الحاضنات الاصطناعية وعمليات الفقس والرعاية والتربية، وصولاً إلى الإطلاق في البرية، ومراقبة بقاء الحبارى وتأقلمها وهجرتها وتكاثرها لتعزيز أعدادها في الطبيعة.

ويتاح للشباب والأطفال الزائرين للمعرض، الدخول إلى منصة حبور للذكاء الاصطناعي التي تعرفهم بالأهمية الثقافية والبيئية لطيور الحبارى وأهمية المحافظة عليها. كما تتواصل حملة الصندوق لتعزيز الشراكة مع الصقارين وتعميق أدوارهم المشهودة في صون الطبيعة واستدامة الحبارى وصون الحياة البرية للأجيال.