الشارقة: أحمد صالح


في 28 نوفمبر، تمر الذكرى الـ22 علي قيام أيمن عوض صادق السويدي، المولود عام 1960، وهو رجل أعمال مصري، صاحب مصنع السويدي للأدوات الكهربائية، بالانتحار عام 2003 في العمارة رقم 23 بشارع محمد مظهر بحي الزمالك بالقاهرة، بعد أن أطلق من رشاش 21 رصاصة على زوجته المطربة التونسية ذكرى، بعد مشادة معها ثم عاجل مدير أعماله عمرو حسن صبري وزوجته خديجة صلاح حافظ أثناء وجودهما معه في صالة الشقة. وبعد ذلك أدخل ماسورة أحد المسدسين في فمه وأطلق منها رصاصة أنهت حياته.
وقالت الممثلة المصرية كوثر رمزي، صديقة ذكرى المقربة، وهي الشاهد الوحيد على الحادث، حيث نشب خلاف بين الزوجين، أثناء وجودها، وطلب أيمن السويدي، من كوثر مغادرة الغرفة بحجة مناقشة أمور شخصية مع ذكرى زوجته، في حين طلبت ذكرى منها ألا تغادر لأنها خائفة من زوجها، الذي وصل إلى مرحلة من الغيرة المرَضية، لكن كوثر استجابت له وغادرت، رغم طلب ذكرى، لتفاجأ بعدها بخبر مصرع صديقتها على يد زوجها، الذي تردد عنه غيرته الشديدة على ذكرى وشكه في سلوكها، ما سبب له حالة عقلية مرَضية.


مشوارها الفني
ولدت ذكرى بنت محمد الدالي في الـ16 من سبتمبر 1966، بدأت مشوارها الفني عام 1980، تميزت بغنائها بالعديد من اللهجات العربية، وشاركت في العديد من المهرجانات المختلفة، قدمت العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية، أصدرت خلال مسيرتها الفنية 16 ألبوماً؛ أولها كان عام 1995 بعنوان (وحياتي عندك) من إنتاج جولدن كاسيت. تركت ذكرى بعد وفاتها إرثاً كبيراً من الأغاني الجميلة، وشكلت وفاتها المفاجئة صدمة كبيرة لمحبيها في العالم العربي.
صدر لها بعد وفاتها ألبوم غنائي بعنوان «وتبقى ذكرى» من إنتاج شركة فنون الجزيرة للإنتاج والتوزيع، ضم الألبوم 7 أغانٍ لمجموعة بارزة من الشعراء (منهم الشيخ صباح الناصر الصباح والأمير سعود بن محمد الفيصل وغيرهم). وكانت ذكرى سجلت هذه الأعمال بداية عام 2002 في استوديوهات القاهرة مع الملحنين ناصر الصالح، فهد الناصر، يحيى عمر، وأعادت شركة فنون الجزيرة إصدار هذه الأغاني تخليداً لذكراها.
في سنة 1980 شاركت ذكرى في برنامج المسابقات «بين المعاهد» بأغنية «اسأل عليا» لليلى مراد، وهي الأغنية التي شاركت بها بعد ذلك في برنامج الهواة «فن ومواهب»، وأحبَّ الحكام صوتها، وفازت بالجائزة الكبرى في النهائي يوم 23 يوليو 1983 بأداء مبهر ورائع لأغنية «الرضى والنور» لأم كلثوم. فانتبه لصوتها الملحن التونسي عز الدين العياشي، وكان هذا تذكرة دخولها لكورال البرنامج.
في سنة 1983 سجّلت ذكرى أول أغنية لحنها عز الدين العياشي خصيصاً لها وهي «يا هوايا»، وفي نفس العام أدت أول حفلة في مهرجان قرطاج بتونس، انضمت بعدها إلى فرقة الإذاعة والتلفزة التونسية بقسم الأصوات، وهناك قابلت عبدالرحمن العيادي الذي لحّن معظم أغانيها فيما بعد. كانت ذكرى معروفة بقوة صوتها وإمكانياتها لأداء جميع أنواع الأغاني بما فيها القصائد والموشحات والأغاني الطربية.
بعد مشوارها الغنائي في ليبيا انتقلت ذكرى لتونس وبعدها هاجرت إلى مصر لتبدأ منها شهرتها في الوطن العربي. قوة صوتها جعلت العديد من كبار الملحنين في مصر يسعون للتعاون معها؛ منهم صلاح الشرنوبي وحلمي بكر، من أشهر أعمالها باللهجة المصرية: وحياتي عندك، مش كل حب، الأسامي، الله غالب، يا عزيز عيني، كل اللي لاموني، يوم عليك، بحلم بلقاك، ما بنتكلمش، تبعد عني، فرصة أخيرة.
في مصر التقت بالموسيقار هاني مهنا الذي أنتج لها ألبومين وهما (وحياتي عندك) عام 1995، وحقق نجاحاً في الوطن العربي، ثم أنتج لها ألبوم (أسهر مع سيرتك) في سنة 1996 الذي لم يلق النجاح المطلوب بسبب عدم توفير الدعاية اللازمة. في عام 1997 صدر لها البوم (الأسامي)، وفي سنة 2000 أصدرت ألبوم (يانا) من إنتاج فنون الجزيرة، أما آخر ألبوم صدر لها باللهجة المصرية فكان سنة 2003 بعنوان (يوم ليك ويوم عليك) حيث سبق موعد صدوره وفاتها بثلاثة أيام فقط.

في تونس
خلال السنوات العشر في تونس، قبل انتقالها لمصر، صدر لها 30 أغنية؛ 28 منها من ألحان عبد الرحمن العيادي أشهرها: لمن يا هوى ستكون حياتي وكيف سأعرف ما هو آتي؟، حبيبي طمن فؤادي، إلى حضن أمي يحن فؤادي، ودعت روحي معاه من يوم ما ودعني.
وفي سنة 1987 شاركت في مهرجان الأغنية التونسية وحلت في المركز الثالث بأغنية «حبيبي طمن فؤادي». وفي سنة 1990 حصل خلاف بينها وبين عبد الرحمن العيادي الذي كان خطيبها آنذاك بسبب احتكاره لصوتها ورفضه أن يقوم شخص آخر غيره بالتلحين لها، لذلك تركته وانضمت لمجموعة زخارف عربية وكانت آخر محطاتها في تونس قبل أن تهاجر.