أقرّ قانون العمل الجديد في مصر مجموعة من الضوابط الصارمة التي تنظم إنهاء عقود العمل في البلاد، بهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق العامل وصاحب العمل.
ويمنع القانون الذي بدأ تطبيقه من العام الجاري أي ممارسات تعسفية قد تؤدي إلى الإضرار باستقرار العلاقة الوظيفية أو المساس بحقوق العمال المالية والقانونية.
تنظيم واضح لإنهاء العقود
نص القانون على أن العقود المحددة المدة تنتهي تلقائياً بانقضاء مدتها، مع منح العامل حق إنهاء العقد إذا تجاوزت مدته خمس سنوات، بشرط إخطار الطرف الآخر قبل ثلاثة أشهر.
كما أوضح أن العقود المرتبطة بإنجاز عمل معين تنتهي فور الانتهاء من هذا العمل دون الحاجة لإجراءات إضافية.
ضوابط مشددة للعقود غير المحددة المدة
أما العقود غير المحددة المدة فقد أجاز القانون لأي طرف إنهاء العقد بشرط الإخطار المسبق بثلاثة أشهر، مع ضرورة وجود سبب مشروع وواضح، ومنع استخدام هذا الحق بشكل تعسفي.
وشدد على عدم جواز تقديم الإخطار أثناء إجازات العامل، مع وقف مدته خلال الإجازة المرضية، واستمرار العلاقة التعاقدية حتى انتهاء فترة الإخطار.
تعويضات لحماية العامل
ألزم القانون صاحب العمل بدفع تعويض يعادل أجر فترة الإخطار في حال إنهاء العقد دون الالتزام بها، ونص على تعويض لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة خدمة إذا ثبت أن الفصل تم دون مبرر مشروع، في خطوة تهدف لتعزيز الحماية المالية للعاملين.
حالات يعتبر فيها الفصل غير مشروع
حدد القانون بوضوح حالات يعتبر فيها إنهاء الخدمة غير قانوني، مثل فصل العامل بسبب نشاطه النقابي، أو تقديمه شكوى ضد صاحب العمل، أو التمييز على أساس الجنس أو الدين، بما يعزز مبادئ العدالة والمساواة داخل بيئة العمل.
الغياب المتكرر في قانون العمل الجديد.. استقالة
أوضح القانون أن الغياب المتكرر دون مبرر يعد استقالة ضمنية، كما منح العامل الحق في إنهاء العقد إذا أخل صاحب العمل بالتزاماته الأساسية أو تعرض العامل لأي اعتداء، ما يضمن حماية مزدوجة للطرفين.
منع الفصل التعسفي بسبب المرض
ضمن القانون أيضاً عدم جواز فصل العامل بسبب المرض إلا بعد استنفاد جميع إجازاته المرضية، مع تثبيت سن التقاعد عند 60 عاماً بحد أدنى، ومنح العامل مكافأة عن سنوات الخدمة بعد هذا السن، بما يعزز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.
توسيع الإجازات وحماية الأسرة
وسع قانون العمل مظلة الحماية الاجتماعية للأسرة، خاصة المرأة العاملة، حيث رفع مدة إجازة الوضع إلى أربعة أشهر كاملة دون اشتراط مدة خدمة مسبقة، مع إمكانية الحصول عليها لعدد مرات أكبر من السابق.
وتم تقليل ساعات العمل المسموح بها للمرأة الحامل ومنع تشغيلها لساعات إضافية خلال فترات معينة حفاظاً على صحتها.
وشمل التحديث أيضاً تطوير إجازات رعاية الطفل، واستحداث إجازة أبوة، إلى جانب زيادة الإجازات العارضة، وإضافة إجازة دراسية مدفوعة الأجر، فضلاً عن تنظيم إجازات المرض بشكل أكثر تفصيلاً ووضوحاً.