أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تواصل دولة الإمارات تنفيذه، يسهم بدور كبير في تعزيز دورها في التجارة العالمية للذهب والمعادن الثمينة الأخرى، إلى جانب إطارها التنظيمي القوي وإجراءاتها القانونية الصارمة، ما يرسخ مكانتها مركزاً رئيسياً لتجارة المعادن الثمينة حول العالم.
جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقاها خلال الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر دبي للمعادن الثمينة، الذي يشكّل منصة أساسية للتعاون بين الأطراف المعنية في قطاع المعادن الثمينة، ولرسم المرحلة التالية من النمو في القطاع.
وخلال كلمته، جدّد الزيودي، تأكيده على الأهمية المتزايدة لدولة الإمارات في سوق المعادن الثمينة العالمي، مشدداً على التزامها بأعلى المعايير العالمية في تنظيم وتطبيق الممارسات الأخلاقية. منوّهاً بالمساهمات الهائلة لقطاع الذهب والمعادن الثمينة في اقتصاد دولة الإمارات.
وأوضح أن تلك السلع تُعد مكونات أساسية للتجارة غير النفطية للدولة. مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية للذهب الذي مرّ عبر دولة الإمارات سجلت رقماً قياسياً بلغ 186 مليار دولار عام 2024، ما يرسّخ مكانة الدولة كهمزة وصل حيوية ضمن سلاسل التوريد العالمية، حيث أصبحت دولة الإمارات ثاني أكبر مركز للذهب حول العالم.
وأضاف الزيودي: «عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، أبرمنا بنجاح 32 عملية مفاوضات، نتج عنها دخول 13 اتفاقية حيز التنفيذ حتى الآن، ما أتاح فرصاً غير مسبوقة للتجارة والتعاون ضمن القطاع الخاص في قطاع المعادن الثمينة وغيره من القطاعات الرئيسية».
وأكد أن الإطار القانوني القوي والممارسات التنظيمية الصارمة لدولة الإمارات كسبت ثقة المجتمع الدولي وتحتفظ بها، ما يضمن أن تظل تجارة المعادن الثمينة في الدولة أخلاقية وشفافة ومتوافقة مع أعلى المعايير العالمية.
وتطرّق الزيودي إلى مؤتمر مستقبل المعادن الثمينة، مشيراً إلى الإمكانات التحويلية للتكنولوجيا في القطاع. وأبرز السياسات الرائدة التي تشمل تكنولوجيا التجارة والجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تعزز مكانة دولة الإمارات في طليعة ابتكار تجارة المعادن الثمينة، مستفيدة من الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البلوكتشين لتحسين السيولة والوصول المتاح لجميع المشاركين في السوق.
وحشد مؤتمر دبي للمعادن الثمينة، الذي نظمه مركز دبي للسلع المتعددة، رواد القطاع وصانعي القرار والخبراء من كل أنحاء العالم لاستكشاف مستقبل المعادن الثمينة. وتضمن نقاشات حول الاتجاهات الناشئة والتحديات والابتكارات ضمن القطاع.