أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، ايهود أولمرت عن قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية، محذّراً من أن إسرائيل قد تُحال إلى المحكمة الجنائية الدولية، بسبب ما وصفه بـ«الفظائع اليومية» التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين، من حرق المنازل وبساتين الزيتون إلى الاعتداءات الجسدية.
وقال أولمرت مقابلة أجراها مع CNN: من يحرق بساتين زيتون الفلسطينيين يمكنه حرق كل شيء.
وعن تصريحات إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي بشأن العنف في الضفة الغربية، قال أولمرت: «هذا الوزير أُدين في المحكمة عدة مرات بالتورط في الإرهاب.. الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين، لذا فهو آخر شخص على الأرض يمكنه الإدلاء بشهادته أو ملاحظة الفظائع التي يرتكبها اليهود في الأراضي الفلسطينية».
وتابع بالقول: «وفي كل مرة يهاجم فيها شباب التلال ويحرقون ويقتحمون منازل خاصة لأفراد غير متورطين في أي شيء ويدعون إلى قتلهم. لا يوجد أي رد فعل من الشرطة الإسرائيلية، شرطة بن غفير، وزير الأمن القومي، ولم يتخذ أي إجراء، ولم يتخذ الجيش أي إجراءات، وهذا يحدث وهو أمر مخزٍ».
وعن دور الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، قال أولمرت: «أتهمه بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة، لأن المسؤولين عنه، والمتواطئين معه، والوزيرين بن غفير وسموتريتش، وأنصارهما.. يأملون أن يتمكنوا بطريقة ما إجبار الفلسطينيين على الخروج من الضفة الغربية، وطردهم من غزة، والاستيلاء على هذه الأراضي ودمجها في دولة إسرائيل. وإعدادها لإعادة توطين الإسرائيليين واليهود في كل مكان. هذا أمرٌ مرفوضٌ تماماً».
وأردف قائلاً: «إن أغلبية الشعب الإسرائيلي ضد ذلك، ونحن نناضل ليل نهار في شوارع إسرائيل، ونقوم بأعمال شغب وتظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية بسبب دعمها أو تجاهلها أو التغاضي عن هذه الأحداث بالكامل دون الأخذ في الاعتبار التدهور الهائل في مكانة دولة إسرائيل وتصور دولة إسرائيل كدولة إنسانية ضد كل ما كنّا نتصوره في الماضي».