العين: منى البدوي وسارة البلوشي

يُبرز معرض العين الدولي للصيد والفروسية مكانة الصقر الأيقوني، والحصان العربي الأصيل، والإبل، والسلوقي العربي، في حياة الإماراتيين، إذ شكلت جزءاً أصيلاً من الثقافة المحلية، مسلّطاً المعرض الضوء على دورها التاريخي وأهميتها المستمرة في التقاليد الإماراتية.

تستمر فعاليات المعرض حتى 30 نوفمبر الحالي، بمركز أدنيك في العين، التي انطلقت برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، في احتفالٍ حيٍّ يجسد عمق التراث الإماراتي. وتنظمه مجموعة أدنيك، إحدى شركات مدن، بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، إذ يجمع المعرض تحت سقفه باقة واسعة من المنتجات والخدمات التقليدية والحديثة لعشاق الصيد بالصقور، والفروسية، والأنشطة الخارجية، مقدّماً تجربة متكاملة تلبي اهتمامات جميع الزوار.

ويحتفي المعرض برمزية الصقور المتجذّرة في الهوية الوطنية الإماراتية، والتي خُلدت في الأدب والموسيقى والفنون، من خلال قطاع الصقارة الذي يتيح للزوار فرصة الاطلاع على أحدث المنتجات وأجود أنواع الصقور من المزارع المحلية.

وتشارك شركة الظفرة للصقور في المعرض بمجموعة مميزة من الصقور الفاخرة المعروضة للبيع، وأعرب إبراهيم عبدالله خازم، ممثل الشركة، عن سعادته بالمشاركة في المعرض، مؤكداً أن الحدث يشكل منصة مهمة لعرض وبيع الصقور واستقطاب شريحة واسعة من المتعاملين وهواة الصقارة.

منصة مثالية

أكد علي سالم الحساني، صاحب محل الشاهين الذهبي للصقارة، أن المعرض يشكل منصة مثالية للصقارين لعرض خدماتهم في مجال الصيد والفروسية، مشيداً بالمبادرات التي تسهم في الحفاظ على رياضة الصقارة باعتبارها ركيزة أساسية لمستقبل هذه الصناعة التراثية.

ويمنح قطاع الفروسية في معرض العين الدولي للصيد والفروسية فرصة فريدة للزوار، لاكتشاف أحدث معدات ولوازم الفروسية، إلى جانب الاستمتاع بعروض حيّة تستعرض مهارات ركوب الخيل والقفز، والتفاعل المباشر مع المدربين وخبراء هذا المجال. كما تسلّط جمعية الخيول العربية الضوء على القيمة الثقافية والتاريخية للخيول العربية الأصيلة، ودورها في الصيد، وارتباطها الوثيق بتراث مدينة العين.

ترسيخ الأثر

قال العميد حسين علي الجنيبي مدير إدارة التأهيل الشرطي بأكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية والأمنية، إن منصة شرطة أبوظبي في المعرض الدولي للصيد والفروسية بالعين، تتضمن كافة الإدارات الشرطية التي تساهم في تقديم أحدث التقنيات في عدة جوانب أمنية وتوعوية واجتماعية ومرورية، ولا ترتكز فقط على العرض وإنما ترسيخ الأثر المطلوب في الأذهان.

 

مسرح الجريمة

أكد المقدم عبدالله سعيد عبدالله الكعبي رئيس قسم شؤون مسرح الجريمة، منطقة العين، أن المشاركة في المعرض الدولي للصيد والفروسية بالعين تهدف إلى تعزيز الثقافة الأمنية عبر شرح كيفية التعامل السليم مع مواقع الأحداث، والابتعاد عن العبث أو التصوير أو التداول غير المسؤول للمعلومات، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي القانوني بإيضاح دور الأدلة المادية في إثبات الحقيقة وحماية حقوق الأفراد، وبذلك يصبح مسرح الجريمة ليس فقط وسيلة لكشف الجناة، بل منصة لنشر الوعي وتعزيز الأمن المجتمعي وإرساء ثقافة مسؤولية مشتركة بين الجميع.

النسخة الأولى من معرض الصيد والفروسية بمدينة العين، تجمع الفن والتراث، في مشهد يُبرز حضور الفنانين وإبداعهم، موزة الكعبي البالغة من العمر 14 عاماً وتدرس بأكاديمية الشيخ زايد للبنات في أبوظبي بالصف التاسع، من أصغر الرسامات الإماراتيات اللواتي أثبتن حضوراً فنياً لافتاً في سن مبكرة، وقد عبّرت عن سعادتها وفخرها لكونها جزءاً من المعرض، حيث شاركت في قسمين رئيسيين: الأول يُبرز معالم مدينة العين، والثاني يُقدم لوحة بورتريه لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين.

بدأت موزة رحلتها مع الفن منذ طفولتها المبكرة، إذ تعرّفت إلى الألوان في سن الخامسة، وتطورت موهبتها في سن الثامنة على يد معلمين من داخل الدولة وخارجها، ممن أسهموا في صقل مهاراتها وتزويدها بتقنيات جديدة في الرسم.

 

وقال أحمد خميس، فنان تشكيلي، يشارك في المعرض، إنه قدّم خلاله لوحة للشيخ هزاع بن زايد عبر الرسم الحي، إلى جانب عرض مجموعة من اللوحات التي تجسّد ملامح التراث الإماراتي. بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال الفنية البارزة، من بينها لوحة للشيخ هزاع، إضافة إلى أعمال تراثية منها لوحة تجسّد شخصية الشرطي في أبوظبي، فضلاً عن لوحات لشخصيات وطنية رفيعة.

يُبرز معرض العين الدولي للصيد والفروسية مكانة الصقر الأيقوني، والحصان العربي الأصيل، والإبل، والسلوقي العربي، في حياة الإماراتيين، إذ شكلت جزءاً أصيلاً من الثقافة المحلية، مسلّطاً الضوء على دورها التاريخي وأهميتها المستمرة في التقاليد الإماراتية.

وقالت لولوة المنصوري، رئيس قسم الخدمات المساندة، من جمعية الإمارات للخيول العربية، إن الجمعية سجّلت حتى اليوم 30 ألف خيل عربي في سجل الأنساب الإلكتروني لسلالة الخيل العربي.

 

وأكدت أن جميع خدمات المالكين تحوّلت اليوم إلى خدمات إلكترونية متكاملة، تتيح تتبّع السلالة حتى الجيل الثالث، إضافة إلى توثيق أبناء الخيل أو أشقائها والبطولات التي حقّقتها.ويحتفي المعرض برمزية الصقور المتجذّرة في الهوية الوطنية الإماراتية، والتي خُلدت في الأدب والموسيقى والفنون، من خلال قطاع الصقارة الذي يتيح للزوار فرصة الاطلاع على أحدث المنتجات وأجود أنواع الصقور من المزارع المحلية.

منصة مهمة

وتشارك شركة الظفرة للصقور في المعرض بمجموعة مميزة من الصقور الفاخرة المعروضة للبيع، وأعرب إبراهيم عبدالله خازم، ممثل الشركة، عن سعادته بالمشاركة في المعرض، مؤكداً أن الحدث يشكل منصة مهمة لعرض وبيع الصقور واستقطاب شريحة واسعة من المتعاملين وهواة الصقارة.

قالت روضة المرر من ديوان الرئاسة خلال المعرض الدولي للصيد والفروسية: إن تجربتهم هذا العام في معرض الصيد والفروسية الأول كانت مستوحاة بالكامل من مدينة العين، حيث ركزوا على إبراز جماليات المدينة وتراثها العريق. واختار الفريق قصر المويجعي ليكون واجهة هذا العرض الفني المبتكر، الذي جمع بين الذكاء الاصطناعي والمشاهد الأرشيفية والقصائد التراثية، إلى جانب عروض فنية حية أضفت تفاعلاً مباشراً مع الزوار.

 

ويشارك المركز الوطني للتأهيل في النسخة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية– العين 2025، الذي يُقام تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وتنظمه مجموعة «أدنيك» بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات حتى 30 نوفمبر الجاري.

وقال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل «تجسد مشاركتنا في هذه الفعالية التزامنا بتوسيع نطاق التواصل المجتمعي، والوصول إلى فئات جديدة من الجمهور لتعزيز الوعي بقيمة الوقاية كأساس لحماية الفرد والأسرة والمجتمع، ونحن نؤمن أن نشر المعرفة والتوعية في مثل هذه المنصات يُسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستقراراً».

يُشارك نادي صقّاري الإمارات في الدورة الأولى من المعرض الدولي للصيد والفروسية (العين 2025)، الذي يُقام حتى 30 نوفمبر الجاري، عبر جناح واسع يضم باقة من مُبادراته ومشاريعه الرائدة الهادفة إلى صون الصقارة والمُحافظة على التراث الإماراتي الأصيل.

برامج ومشاريع

ويستعرض الجناح برامج ومشاريع بارزة تشمل مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، البرنامج التعليمي الرائد للنادي، ومهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، ومعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، ومركز السلوقي العربي بأبوظبي، ومكتبة حمدان بن زايد للصقارة العالمية، إلى جانب ركن مجلة «الصقّار»، وعيادة الصقور، في إطار تجربة ثرية تُعرّف الجمهور بالصقارة المُستدامة، وبتفاصيل عالم الصقور وفنون التعامل معها.

وقال ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقّاري الإمارات، إن دور النادي في هذا الحدث، سواء من خلال المُشاركة أو التعاون في التنظيم، يُجسّد التزامه المُتواصل بصون الصقارة كإرث إنساني عالمي، والعمل على نقل معارفها للأجيال الجديدة بأسلوب يجمع بين التعليم والمتعة والتفاعل.

 

وأكد أنّ تنظيم المعرض للمرّة الأولى يُمثّل محطة مُهمّة في مسيرة الارتقاء بقطاع الصيد والفروسية في الدولة والمنطقة، ويأتي امتداداً طبيعياً لنجاح معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي انطلق منذ عام 2003، واستطاع على مدى أكثر من عقدين ترسيخ مكانته كأكبر وأهم حدث من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأعربت موزه عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، عن فخر الصندوق بدعم مشاركة 12 مشروعاً إماراتياً في معرض العين الدولي للصيد والفروسية 2025، لمنحها فرصة عرض خدماتها ومنتجاتها المستوحاة من التراث والثقافة الإماراتية، واستكشاف إمكانيات التعاون والشراكات مع الجهات المحلية والدولية الموجودة في المعرض.