زار الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، فعاليات الدورة الأولى من «معرض العين الدولي للصيد والفروسية»، الذي أقيم تحت رعاية سموّ الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، في مركز «أدنيك العين»، بمشاركة قياسية من كبرى الشركات المحلية والدولية المتخصصة في القطاع.
والمعرض الذي تنظمه مجموعة «أدنيك»، وبالتعاون مع «نادي صقّاري الإمارات»، منصة عالمية تجمع بين الحفاظ على التراث الإماراتي الأصيل والانفتاح على الابتكار في مجالات الصيد والفروسية والرياضات التراثية.
رافق الشيخ نهيان، في الجولة، حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنيك»، حيث اطلع على أبرز الأجنحة المشاركة وما تقدمه من أحدث المعدات والتقنيات في الصيد والفروسية والتخييم، والابتكارات الجديدة التي أطلقت خلال المعرض.
كما التقى عدداً من المسؤولين وصنّاع القرار في الشركات المحلية والعالمية المشاركة. مؤكداً أهمية هذه الفعاليات في تعزيز مكانة مدينة العين وجهةً سياحيةً وثقافيةً وتراثيةً متناميةً، خصوصاً مع اختيارها «عاصمة للسياحة الخليجية» لعام 2025.
حدث استثنائي
وقال الشيخ نهيان: «المعرض في دورته الأولى حدث استثنائي يعكس رؤية دولة الإمارات في الجمع بين الأصالة والابتكار، ويجسد التزامنا العميق بالحفاظ على تراثنا الثقافي العريق، وفي الوقت نفسه استشراف المستقبل بدعم التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة، هذا المعرض ليس مجرد منصة لعرض المنتجات والخدمات، بل مساحة للتواصل الحضاري وتبادل المعرفة بين مختلف الثقافات، بما يعزز قيم التسامح والتعايش التي تقوم عليها دولتنا».
وأكد أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج عالمي في صون التراث الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية، ودعم مبادرات الاستدامة والابتكار في مختلف القطاعات. وترتكز جهودنا اليوم على رؤية سموّه الحكيمة التي تجعل الثقافة والتراث جسراً للحوار والتواصل وبناء الشراكات الدولية، بما يعكس مكانة دولة الإمارات وريادتها على مستوى المنطقة والعالم».
وأضاف «ما نشهده اليوم من مشاركة واسعة من الشركات المحلية والعالمية يؤكد المكانة المرموقة التي تحتلها مدينة العين وجهةً سياحيةً وثقافيةً، ويعكس حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ الهوية الوطنية مع الانفتاح على العالم والتعريف بالإرث الحضاري الغني للدولة».
إقبال كبير
شهدت الدورة الأولى من المعرض مشاركة 873 عارضاً وعلامة تجارية من 12 دولة، على مساحة 24 ألف متر مربع، ما يعكس الإقبال الكبير على هذا الحدث المرموق.
وتميز المعرض بنسبة مشاركة محلية بلغت 88% إلى جانب 12% من الشركات والعلامات التجارية الدولية، ما وفر منصة مثالية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
كما قدّم المعرض 20 فعالية حيّة ومسابقات تراثية، منها مسابقة الطبخ الشعبي بالتعاون مع هيئة أبوظبي للتراث، وورش للقهوة العربية، ومسابقة أداء «اليولة» التقليدية، في أجواء نابضة بالأصالة والمشاركة المجتمعية، ليجسد التزام الإمارات بالحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الابتكار في أنشطة الصيد المستدام والفروسية وحماية البيئة.
وتشارك القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ممثّلةً في قسم الموروث الشرطي، في فعاليات المعرض، ضمن جناح الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث قدّم القسم عرضاً متميزاً لمجموعة من الأسلحة القديمة الشبيهة بتلك التي كان يستخدمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ومنها بندقية كند، وبنادق الصيد، وبندقية برنو، وبندقية شوزن «أم فريجين»، وبندقية «أم عشر»، وبندقية ونشستر، ورشاش برن، وسلاح ستيرلنج، وبندقية كلاشنكوف، وبندقية شوزن براوني وغيرها من القطع التراثية التي تعكس ملامح حقبة مهمة في تاريخ الأمن والشرطة.
كما شارك القسم بمجموعة من الصور التاريخية النادرة التي توثّق الأسلحة المستخدمة قديماً، وتستعرض مراحل تطور العمل الشرطي في أبوظبي، بما يعزز الوعي بتاريخ المؤسسة الشرطية ودورها الرائد عبر العقود.
وعرض القسم كذلك مجموعة من إصداراته التاريخية الخاصة بشرطة أبوظبي ضمن مكتبة الأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى جانب إصدارات الجناح، مقدّماً للزوار محتوى توثيقياً غنياً يجسّد مسيرة تطور الشرطة والأدوات المستخدمة منذ تأسيس شرطة أبوظبي عام 1957.
