تتجه أسعار شحن السلع الأساسية، من الطاقة وحتى البضائع السائبة، عبر محيطات العالم إلى تسجيل ارتفاع نادر الحدوث في نهاية العام، مع تسبب الصراعات والعقوبات وتضخم الإنتاج في تعطيل خطوط الإمداد العالمية.
وشهدت أسعار الإيجار اليومي لنقل النفط الخام على الخطوط البحرية الرئيسية أكبر قفزة هذا العام، بنسبة 467%، حيث زادت أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال بأكثر من أربعة أضعاف وشحن السلع الأساسية، مثل خام الحديد، بمرتين.
ويأتي هذا الارتفاع كظاهرة غريبة؛ حيث إن من المعتاد انخفاض تكاليف الشحن في نهاية العام بسبب تراجع الطلب الموسمي.
ومما أسهم في رفع أسعار الشحن طولُ مدة إبحار السفن التي تنقل البضائع، ويتوقع العديد من المسؤولين التنفيذيين في مجال الشحن أن تستمر هذه الضائقة في السوق الأوسع حتى أوائل العام المقبل على أقل تقدير.
وبالنسبة لناقلات النفط الخام ارتفعت أسعارها عقب زيادة إنتاج الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع الطلب الآسيوي عليه بعد العقوبات الأمريكية على عملاقين نفطيين روسيين.
وفي الوقت ذاته ارتفعت مؤخراً تكلفة شحن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى أوروبا، إلى أعلى مستوى لها في عامين، حيث تطلبت المشاريع الجديدة في أمريكا الشمالية المزيد من السفن لنقل الوقود.
وارتفع مؤشر أسعار السفن التي تنقل البضائع السائبة، بما في ذلك الحبوب والمعادن الخام، إلى أعلى مستوى له في 20 شهراً بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني، مع تزايد الترقب لبدء تشغيل مشروع كبير لخام الحديد في غينيا، وتَسبُّب التأخيرات الناجمة عن سوء الأحوال الجوية قبالة الصين في تقليص الإمدادات، وبشكل عام أسهمت الأعمال العدائية حول الخطوط البحرية الرئيسية في زيادة التكاليف.