أكَّد قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام أعمال الدورة الـ46 للمجلس الأعلى، أهمية احترام سيادة دول المجلس وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، مشددين على أن أمن واستقرار دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي، وأعربوا عن دعمهم الجهود والمساعي المؤدية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين، وأكدوا على مكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب.
وجاء في «إعلان الصخير» الذي صدر في ختام أعمال الدورة «أنه انطلاقاً من عمق الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها، والنابعة من وحدة الدين والدم واللغة والمصير المشترك، والأهداف السامية التي قام عليها المجلس منذ تأسيسه عام 1981، يؤكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمعون في الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في الصخير بالبحرين، تمسكهم بالمبادئ التالية»:
أولاً: تعزيز الروابط الراسخة والتكامل بين الدول الأعضاء، إيماناً بالأهداف السامية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستمراراً لنهج الآباء القادة المؤسسين، وتجسيداً لتطلعات شعوب المجلس نحو مزيد من الاستقرار، والأمن، والتقدم والازدهار، وأكد القادة عزمهم على مواصلة مسيرة التنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وصولاً إلى وحدتها المنشودة، بما يحقق المصالح الأخوية المشتركة، ويسهم في إرساء دعائم الأمن والسلام والازدهار في المنطقة والعالم.
ثانياً: احترام سيادة دول مجلس التعاون وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، مؤكدين أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي.
وحرصاً على ترسيخ سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، وعملاً على تسوية النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، فقد أكد القادة ترحيبهم بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، ودعمهم للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتعزيز الجهود والمساعي المؤدية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة كافة في العيش بأمن وسلام.
ثالثاً: الحرص على مواصلة تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والعلمي، حيث أكد القادة أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز التجارة والسياحة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والاتصالات والمياه والغذاء، وتعزيز تكامل البنية التحتية الرقمية، وتيسير التجارة الإلكترونية، ودعم تطوير الأنظمة المشتركة للدفع الرقمي والخدمات السحابية، بما يسهم في تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة ودعم التنمية الشاملة والمستدامة.
وشدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في إطار استراتيجية خليجية مشتركة تُسهم في تعزيز التكامل المعرفي، وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي، والتصدي للجرائم الإلكترونية، وتوفير بيئة رقمية آمنة للمجتمعات، وتعزيز المشاركة الفاعلة للشباب والمرأة في المسيرة التنموية، مع التأكيد على دور مراكز الفكر والبحوث في استشراف المستقبل وصياغة سياسات عامة تدعم التنمية المستدامة.
رابعاً: التأكيد على المسؤولية البيئية وتشجيع المبادرات المستدامة، وتجديد الالتزام بحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
خامساً: تعزيز التعاون الدولي لصون الأمن الإقليمي، وتوطيد أواصر الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية، وتعزيزها في مجالات التنمية المستدامة، ومكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، وخطابات الكراهية والتحريض، والتصدي للجرائم العابرة للحدود.(وكالات)
دعم جهود إقامة دولة فلسطينية وفقاً لحل الدولتين
«إعلان الصخير» يُشدد على احترام السيادة ورفض استخدام القوة
4 ديسمبر 2025 01:09 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 ديسمبر 02:09 2025
شارك