أكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أن حماية الأطفال في العالم الرقمي تبدأ من داخل المنزل، موضحاً أن الصغار لا يحتاجون فقط إلى أجهزة ذكية، بل إلى مراقبة رقمية من ذويهم، وذلك بهدف حمايتهم من المحتوى الضار، والمحتالين خلف الروابط والألعاب الإلكترونية والتطبيقات غير الموثوقة، إضافة إلى رسائل التنمّر الإلكتروني التي قد يتلقونها، وبالتالي فإن الوالدين يشكلان خط الدفاع الأول.
وأشار المجلس، عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن 72% من الأطفال بين 8 و12 عاماً يستخدمون الهواتف الذكية يومياً، بينما 43% فقط من الوالدين يراجعون نشاط أطفالهم الرقمي بانتظام، في حين يؤكد 42% منهم حاجتهم إلى إدارة وقت استخدام أطفالهم للهاتف الذكي بشكل أفضل، كما رُصدت زيادة بنسبة 18% في حالات التنمر الإلكتروني بين الأطفال.
وانطلاقاً من ذلك، شدّد المجلس على أهمية تعزيز وعي الوالدين بأدوات الرقابة الأبوية، مبيناً أنها ليست مجرد وهم، وإنما حقيقة واقعة ووسيلة أساسية لحماية الأبناء رقمياً، لأنها توفر بيئة آمنة تتيح للأطفال استكشاف العالم الرقمي مع تعزيز السلوك المسؤول عبر الإنترنت، إضافة إلى أنها مصممة لتناسب مختلف الفئات العمرية، وبالتالي فإن ضرورتها لا تقل عند المراهقين عنها لدى الأطفال الأصغر سناً.
ويوضح المجلس، ضمن تصحيح المفاهيم الخاطئة، أن بعض أولياء الأمور يعتقدون أن برامج الرقابة الأبوية تنتهك خصوصية الطفل، بينما الحقيقة أنها تحميه من المخاطر السيبرانية وتشجع على تطوير عادات رقمية صحية. كما يظن البعض أن هذه البرامج مخصصة للأطفال الصغار فقط، إلا أن الواقع يشير إلى أن المراهقين يواجهون بدورهم مخاطر كبيرة ويحتاجون إلى توجيه مماثل.
وفي السياق نفسه، أكد المجلس أن فكرة الرقابة الأبوية تحظر كل الأنشطة الممتعة هي مجرد وهم، لأن هذه البرامج تهدف إلى توجيه تجربة الطفل عبر الإنترنت، بحيث تتيح له الاستكشاف الآمن دون فرض قيود غير ضرورية.
وركز المجلس على ضرورة تجاوز الأوهام وصناعة بيئة رقمية آمنة للأطفال، وذلك عبر حماية شاشاتهم ومنحهم مستقبلاً آمناً يقوم على الوعي، والمراقبة الواعية، والاستخدام الصحيح لأدوات الرقابة الأبوية.