أصيب ثلاثة سوريين، أمس الثلاثاء، برصاص قوات إسرائيلية توغلت في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي البلاد، وأقامت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب ودمشق لم تتوصلا إلى تفاهمات، في وقت أثارت تسجيلات لجنود من الجيش السوري وهم يهتفون لغزة، أمس الأول الاثنين، خلال مسيرة باحتفالات عيد التحرير، قلقاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في حين أعلنت الداخلية السورية القبض على العميد «فايق مياسة»، مقترح استخدام البراميل المتفجرة.
وأفادت قناة «الإخبارية السورية» ب«إصابة 3 أشخاص برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة». وأوضحت أن «قوات الاحتلال استخدمت عدة آليات عسكرية وناقلات جنود وأطلقت قنابل دخانية».
وفي وقت سابق، أمس الثلاثاء، توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه بلدتي «جبا» و«خان أرنبة» في ريف القنيطرة، وأقام حاجزاً مؤقتاً بينهما. وأشارت وكالة الأنباء السورية «سانا» إلى أن «قوة للاحتلال مؤلفة من سيارتين عسكريتين إحداهما مصفحة والأخرى من نوع همر توغلت من نقطة العدنانية». في السياق، أثارت تسجيلات لجنود من الجيش السوري وهم يهتفون لغزة، أمس الأول الاثنين، خلال مسيرة باحتفالات عيد التحرير، قلقاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وعقدت المنظومة الأمنية الإسرائيلية سلسلة اجتماعات مكثفة على مستوى رفيع عقب انتشار مقاطع تظهر عناصر من الجيش السوري يرددون هتافات داعمة لغزة ويصفون إسرائيل بالعدو.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بأن تل أبيب تعتزم اتخاذ خطوات رسمية تجاه دمشق، تشمل توجيه رسائل «شديدة اللهجة» والمطالبة بتوضيح الموقف وإدانة الشعارات التي ظهرت في العروض العسكرية، الاثنين، في دمشق. وجاءت هذه التطورات بعد تداول مقاطع فيديو يظهر فيها جنود سوريون وهم يهتفون: «يا غزة نحن معك للموت».
ونقلت الإذاعة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، لم تسمهم: «نحن نتعامل مع النظام السوري بمبدأ الشك والريبة، ننظر إليهم بريبة تامة. طبيعة النظام جهادية متطرفة، ونحن لسنا في حيرة من أمرهم».
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب ودمشق لم تتوصلا إلى تفاهمات.
ونفى مكتب نتنياهو، في بيان، أمس، ما تم تداوله مؤخراً عن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي في سبتمبر الماضي، توقيع اتفاقية أمنية مع سوريا، تم التوصل إليها بوساطة أمريكية.
وأوضح أنه كانت هناك اتصالات ولقاءات برعاية أمريكية، لكنها لم تصل أبداً إلى اتفاقيات وتفاهمات.
إلى ذلك، أعلنت الداخلية السورية القبض على العميد «فايق مياسة».
وأوضحت الوزارة، أمس، أن «قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، تمكنت عبر عملية أمنية نوعية، من القبض على مياسة أحد كبار مجرمي الحرب في سوريا».
وأشارت إلى أن مياسة كان أحد أعضاء اللجنة العسكرية التي طرحت خلال عهد النظام السابق، استخدام البراميل المتفجرة في بداية الثورة ضد الشعب السوري الأعزل.
(وكالات)