الشارقة: محمود الكومي
علاج المرضى أولوية قصوى لدى «جمعية الشارقة الخيرية» وتسخّر جزءاً كبيراً من أدواتها في دعم برامج المساعدات العلاجية. ومع تعاظم دور العمل الخيري وقوة تأثيره في المجتمع أصبح من الضروري تنويع صور المساعدات العلاجية المقدمة، بحيث لا تقتصر على تقديم مساعدة مادية فحسب للمريض ليتابع علاجه، ما جعل هذه المرافق أحد أهم روافد العمل الخيري الصحي في الإمارة.
ويبرز في مقدمة هذه المشاريع «مركز الجمعية لغسيل الكلى»، الأول بوصفه جهة خيرية تقدم خدمات غسيل الكلى مجاناً بالكامل، حيث أصبح على مدار السنوات الماضية ملاذاً لمرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل دورية لا يستطيعون تحمل كلفتها، إذ يضم 16 جهازاً من أحدث أجهزة الغسيل المعتمدة عالمياً، ما يعزز جودة الخدمة ويضمن سلامة المرضى واستقرار حالتهم الصحية.
ويستقبل المركز يومياً 32 مريضاً ممن اعتمدتهم لجنة المساعدات بالجمعية. فيما تعمل على توسعة قدرته الاستيعابية ليتمكن من استقبال 48 حالة يومياً، استجابة للزيادة المستمرة في عدد المرضى المحتاجين إلى هذا النوع من الرعاية المنقذة للحياة.
احتياجات ملحّة
وقال محمد راشد بن بيات، نائب رئيس مجلس الإدارة: إن جلسات غسيل الكلى المجانية تخفف عبئاً كبيراً عن المرضى الذين ترتبط حياتهم مباشرة باستمرارية العلاج. وتحسين حياة المرضى الهدف الرئيسي، بتوفير مثل هذه الخدمة المتخصصة، والتوسعة المرتقبة تأتي تلبية لاحتياجات إنسانية ملحّة.
وفي خورفكان، يؤدي مركز الجمعية الطبي الخيري، دوراً مكملاً لا يقل أهمية، إذ يوفر خدمات لغير المقتدرين من غير المشمولين بالتأمين الصحي، شريطة وجود ملف مستحق في الجمعية، حيث يقدم خدمات الطب العام وطب الأسنان، ويضم مختبراً للتحاليل، وغرفة للأشعة، وصيدلية لتوفير الأدوية الضرورية للحالات المرضية المختلفة. ويستقبل يومياً نحو 40 مريضاً ممن يعتمدون عليه.
وأكد أن المركز إضافة محورية للقطاع الصحي الخيري، لأنه يدمج بين توفير الخدمات وتيسير الوصول إليها مجاناً. والجمعية تدرس توسيع نطاق التخصصات الطبية المتاحة بالمركز لتشمل خدمات إضافية تلبي احتياجات قطاع واسع من المستحقين، ودعا المحسنين إلى دعم هذه التوسعات لما لها من أثر مباشر وعميق على حياة المرضى غير المقتدرين.