خفض توقعاته لتضخم العام المقبل

أبقى البنك الوطني السويسري (البنك المركزي السويسري)، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى الصفر، مؤكداً أن ضعف توقعات التضخم لا يستدعي في الوقت الراهن العودة إلى سياسة الفائدة السلبية، في خطوة جاءت متماشية مع توقعات الاقتصاديين واستطلاعات الأسواق المالية.

ويمثل القرار ثاني اجتماع ربع سنوي على التوالي يُبقي فيه البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير، وسط ترقب عالمي لتحركات البنوك المركزية الكبرى.

وأوضح البنك في بيان أن التضخم خلال الأشهر الماضية جاء «أقل بقليل من المتوقع»، ما دفع إلى خفض توقعات نمو الأسعار خلال العامين المقبلين.

وأضاف أن تراجع توقعات التضخم على المدى القصير مقارنة بتقديرات سبتمبر كان محدوداً، فيما ظل التغيير على المدى المتوسط طفيفاً.

ورغم خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة ربع نقطة في اليوم السابق، وهو ما يقلص الفارق بين تكاليف الاقتراض في البلدين، فإن البنك الوطني السويسري بدا مرتاحاً للإبقاء على موقفه النقدي، مدعوماً ببيئة الارتفاع العالمي في عوائد السندات، إلى جانب الضبابية المحيطة بالسياسة النقدية الأمريكية لعام 2026.

كما قام البنك بخفض توقعاته للتضخم إلى 0.3% في العام المقبل و0.6% في 2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 0.5% و0.7% على التوالي، بينما أبقى توقعاته لهذا العام عند 0.2% دون تعديل.

ويعكس القرار حرص المركزي السويسري على الموازنة بين استقرار الأسعار ودعم الأداء الاقتصادي، في ظل بيئة عالمية لا تزال تتسم بالتقلب وعدم اليقين.