واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، حملات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بينما اقتحمت الشرطة الإسرائيلية بإسناد من الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مقبرة الشيخ عز الدين القسام وأزالت خيمة قرب الضريح، بينما هدد بن غفير بإزالة الضريح نفسه، في وقت حذرت محافظة القدس من حملة اقتلاع ممنهجة تستهدف 33 تجمعاً بدوياً. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الخميس، عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها قبل أن تعتقل عدداً منهم، كما شملت حملة الاعتقالات متضامنين أجانب قرب رام الله. كما اعتقلت هذه القوات متضامنين أجانب أثناء وجودهم في «منطقة الخلايل» جنوب قرية المغير، شمال شرق رام الله. وشملت الاقتحامات كذلك قرى صير والعرقة ومدينة أريحا، حيث صادرت القوات تسجيلات كاميرات المراقبة خلال وجودها هناك.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات خاصة مدينة نابلس صباح أمس، بعدد من الآليات العسكرية، عقب تسللها إلى حي «كروم عاشور» في رأس العين، ومن ثم تعزيزات عسكرية من حاجز «حوارة» جنوب المدينة. كما تصاعدت هجمات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية، حيث اقتحم مستوطنون منطقة «الوجه الشامي» في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، واعتدوا على غرفة زراعية تابعة للمواطن عمر حبوب، مخربين أبوابها ومحتوياتها.
من جهة أخرى، حذّرت محافظة القدس من التصعيد الخطير الذي تنفذه قوات الاحتلال والمستعمرون بحق التجمعات البدوية المنتشرة في محيط المحافظة. وأكدت أن هذه السياسات الممنهجة تُشكّل حملة اقتلاع تدريجية تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الشرقية من المحافظة، وتأتي هذه الإجراءات في إطار مخطط استعماري واسع يقوم على خنق الحياة اليومية للأهالي، وتعميق معاناتهم، وتقويض مقومات صمودهم، عبر الهدم المتكرر للمساكن والمنشآت، وملاحقة الرعاة، وقطع الطرق، والسيطرة على الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها مصادر المياه.
وأكدت محافظة القدس في بيان أصدرته أمس الخميس، أن التجمعات البدوية البالغ عددها 33 تجمعاً، والتي يعيش فيها ما يزيد على 7000 مواطن فلسطيني، تشكّل مكوّناً أصيلاً من الهوية الوطنية والوجود الفلسطيني المتجذر، خاصة وأن موقعها الاستراتيجي يقع ضمن المناطق المستهدفة في مشروع «القدس الكبرى» ومخطط E1، الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى فصل القدس عن محيطها الشرقي وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
في غضون ذلك، وفي تصعيد جديد، قاد بن غفير اقتحاماً لمقبرة القسّام قرب حيفا، وأشرف على هدم خيمة الوقف، قبل أن يطلق تهديداً مباشراً بهدم قبر الشيخ عز الدين القسام. وكانت الشرطة الإسرائيلية اقتحمت، فجر الأربعاء، مقبرة القسام المقامة على أنقاض بلدة الشيخ المهجرة قرب حيفا، بإسناد مباشر من بن غفير وبمشاركة رئيس لجنة الداخلية في الكنيست، عضو الكنيست يسحاق كرويزر من حزب «عوتسما يهوديت»، لإزالة خيمة نُصبت قرب ضريح الشيخ عز الدين القسام، إلى جانب لافتات وكاميرات. وأطلق بن غفير خلال الاقتحام سلسلة تصريحات تحريضية طالب خلالها بهدم الضريح.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، أمس الخميس، إن المستوطنين الإسرائيليين يرتكبون يومياً «جرائم حرب» بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وقال أولمرت لإذاعة «103 إف إم» المحلية: «تُرتكب جرائم حرب يومياً في الضفة الغربية، ولن أسكت عن هذا، فهذه ليست إسرائيل التي أؤمن بها». وأشار إلى أن مجموعة «شبان التلال» الاستيطانية «تشن يومياً حملة قتل واضطهاد مروعة في المناطق (الضفة) على يد «شبان الرعب»، وهي جماعة كبيرة مدعومة من الحكومة». (وكالات)
تحذير فلسطيني من حملة إسرائيلية ممنهجة لاقتلاع 33 تجمعاً بدوياً في الضفة
تصاعد اعتداءات المستوطنين.. وبن غفير يهدّد بهدم قبر القسّام
12 ديسمبر 2025 00:10 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 ديسمبر 01:15 2025
شارك