بيروت: هيام السيد
بين الكوميديا والدراما، استطاع الفنان اللبناني مجدي مشموشي أن يحجز لنفسه موقعاً ثابتاً في الساحة الفنية اللبنانية والعربية بأدائه الصادق، وقدرته على التنقّل بسلاسة بين الأدوار المتناقضة دون تكلّف أو تصنّع، فهو ممثل لا يبحث عن الضوء بقدر ما يبحث عن الحقيقة في كل شخصية يؤديها، مؤمناً بأن النجاح لا يُقاس بالضجة الإعلامية، بل بما يتركه العمل من أثر في وجدان الناس.
مشموشي تحدث عن مشاريعه الجديدة، وعن رؤيته للدراما اللبنانية والعربية، وفلسفته في التمثيل، وموقفه من التصنيف الفني والمنصات الرقمية، كاشفاً عن جوانب من شخصيته الفنية والإنسانية التي جعلته نموذجاً للفنان المتوازن بين الموهبة والعقلانية.
* ما العمل الذي ستشارك به في رمضان؟
- أشارك في عملين، الأول بعنوان «لوبي الغرام» والثاني «بالحرام».. أمّا في ما يتعلّق بدوري في هذين العملين فلا يسعني الحديث عنهما حالياً لأنني في طور التحضير لهما، واحتراماً لسرّيتهما. بالنسبة للأول فهو من الدراما المشتركة وقصته كوميديا -اجتماعية من إنتاج شركة «إيغل فيلمز» من تأليف منة فوزي وجيمي بوعيد، إخراج جو بوعيد ومن بطولة معتصم النهار وباميلا الكيك، ويشارك فيه جيسي عبدو، ميا سعيد، يارا صبري، ريان الحركة، جنيد زين الدين، فايز قزق، أيمن عبد السلام، ملهم بشر، فضلاً عن مجموعة من الممثلين السوريين واللبنانيين، ولقد بدأنا بتصويره في بيروت استعداداً لعرضه في موسم دراما رمضان المقبل. والثاني مسلسل «بالحرام» وهو عمل لبناني محلي من النوع الاجتماعي يحكي قصصاً إنسانية عميقة تعبّر عن مشاعر متباينة بين شخصياته، في قالب درامي مشوق، ويعكس صراعات وجدانية تجمع بين الواقع والخيال بأسلوب سردي متماسك وهو أيضاً من إنتاج شركة «إيغل فيلمز» وإخراج فيليب أسمر، والنصّ من تأليف فادي حسين، مع كتابة وسيناريو من شادي كيوان، وبطولة ماغي بو غصن، باسم مغنية، طوني عيسى، تقلا شمعون، سينتيا كرم، عمار شلق، طارق تميم، رندة كعدي، وسام صباغ وغيرهم من نجوم الدراما اللبنانية، وبدأ تصويره في بيروت الشهر الماضي استعداداً لعرضه في رمضان المقبل.
* ما هي المعايير التي تعتمدها عند قبول أي دور: النص، المخرج، الإنتاج، أم طبيعة الشخصية؟
-جميع هذه المعايير مجتمعة، فكلّها تشكّل ركائز أساسية في اختياري لأي عمل.
الكوميديا والدراما
* يُعرف عنك أنّك ممثل قادر على التنقّل بين الكوميديا والدراما بسلاسة، فما سرّ هذا التوازن، وهل تميل أكثر إلى الأدوار الجادّة أم الكوميدية؟
-أنا خريج الجامعة اللبنانية في اختصاص التمثيل والإخراج، إلى جانب مدرسة الحياة التي منحتني خبرة إنسانية واسعة.. هذا المزيج بين التكوين الأكاديمي والتجربة الحياتية سبب تناغماً جعلني أتمكّن من أداء جميع الأدوار بانسجام طبيعي.
* كيف تنظر إلى فكرة «التصنيف الفني» التي تُلصق ببعض الممثلين؟
-لا تعنيني هذه التصنيفات إطلاقاً، فالممثل الجيد يفرض نفسه أينما كان، وبعيداً عن أي تصنيف.
* في رأيك، هل الدراما المشتركة أنصفت الممثل اللبناني أم ظلمته؟
-العمل الجيد وحده هو الذي يخدم الممثل اللبناني، سواء كان مشتركاً أو محلياً، وكل ما يُقال خلاف ذلك لا قيمة له.
* إلى أي مدى ترى أن المنصّات الرقمية تُسهم في تغيير معايير النجاح الفني؟
-لا تعنيني المواقع الافتراضية في تقييم الدراما العربية، فالواقع وحده هو المعيار الحقيقي، والعمل الجيد يفرض نفسه على المشاهد، ويتجاوز كل ما هو افتراضي.
* برأيك، هل يجب أن يكون الممثل تكنيكياً أم غريزياً في أدائه؟ وأين تضع نفسك بين الاثنين؟
-أعتقد أن الممثل الحقيقي يجمع بين الاثنين معاً، التقنية والغريزة، فهما لا ينفصلان.
* إلى أي مدى تتدخّل في تعديل حوارات الشخصية أو تفاصيلها أثناء التصوير؟
-أتدخّل فقط بما يخدم الشخصية، وبالتنسيق الكامل مع المخرج والكاتب.
* هل تميل إلى التحضير الطويل للشخصية، أم تترك مساحة للارتجال اللحظي أمام الكاميرا؟
-أعمل بالأسلوبين معاً، لكنني لا أميل إلى التحضير المفرط.
* هل ترى أن الدراما اللبنانية تطوّرت تقنياً أكثر من تطوّرها نصّياً؟
-أرى أنّها تطوّرت على المستويين معاً، وتسير بخطى ثابتة نحو الأفضل إن شاء الله. اعتقد أن الدراما اللبنانية تطورت تقنياً ونصياً.