أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن بالغ قلقه إزاء استمرار الانتهاكات المتكررة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بين سوريا وإسرائيل، بما في ذلك خروق وقف إطلاق النار ووجود قوات من الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة الفاصلة، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة وسلامة الأراضي السورية، فيما اعتقلت قوات إسرائيلية، أمس الجمعة، شابين عند حاجز أقامته بمحافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، عقب توغلها في عدة قرى بالقنيطرة وحوض اليرموك.
وفي تقرير إلى مجلس الأمن، شدد غوتيريش على عدم قبول أي إجراءات مخالفة للاتفاق، داعياً الطرفين إلى الالتزام الكامل ببنوده والامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوتر، ومشيراً إلى استمرار انتشار أسلحة غير مصرح بها وتحليق طائرات مسيّرة فوق المنطقة الفاصلة. ودعا الجانبين إلى تعزيز التعاون مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» ورفع القيود المفروضة على حركتها، محذراً من أن تقلب الأوضاع الأمنية واستمرار الانتهاكات يشكلان خطراً على سلامة أفراد القوة الأممية. وأوصى الأمين العام بتمديد ولاية قوة فض الاشتباك لمدة ستة أشهر إضافية حتى الثالث من يونيو المقبل، مؤكداً أن استمرار وجودها يُعد أمراً أساسياً للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، أفادت قناة «الإخبارية السورية» بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شابين بعد توقيفهما على حاجز أقامته بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف بريف القنيطرة».
ويأتي ذلك بعد وقت قليل من تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء القنيطرة، بالتزامن مع تنفيذ عمليتي توغل منفصلتين في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد.
وقالت القناة، إن دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 8 آليات عسكرية، توغلت، ليل أمس الأول الخميس وصباح أمس الجمعة، في قرى «رسم الحلبي» و«المشيرفة»، و«أم باطنة» الواقعة في ريف القنيطرة.
وأشارت القناة إلى أن دورية أخرى تابعة لقوات الاحتلال توغلت على طريق «معرية عابدين» في حوض اليرموك في محافظة درعا، حيث أقامت حاجزاً أمنياً ونفذت عمليات تفتيش.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن فرنسا وسوريا طلبتا من لبنان تسليم مدير المخابرات الجوية السورية السابق جميل الحسن، بعد الاشتباه بأنه موجود في بيروت.
ووفقاً لمسؤول فرنسي، فقد قدمت فرنسا وسوريا طلبات رسمية إلى السلطات اللبنانية لاعتقال الحسن وتسليمه. ويأتي الطلب الفرنسي استناداً إلى حكم محكمة باريس التي دانت الحسن غيابياً بجرائم ضد الإنسانية، بينما يأتي الطلب السوري في إطار مساعي الحكومة الجديدة لملاحقة أبرز المتورطين في الانتهاكات خلال فترة حكم الأسد.
إلى ذلك، انعقد مؤتمر «متحدون من أجل سوريا.. رؤية للمستقبل» في واشنطن والذي نظمه تحالف منظمات سورية أمريكية بارزة، وذلك بحضور مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
ويضم تحالف المنظمات المشاركة كل من المجلس السوري الأمريكي ومؤسسة كرم ومنظمة ميد غلوبال ومنظمة «مواطنون من أجل أمريكا آمنة ومستقرة»، إضافة إلى التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار.
ويهدف المؤتمر إلى وضع خريطة طريق للمساهمة في بناء مستقبل أفضل لسوريا من خلال مناقشة مستقبل الرعاية الصحية، والتعليم، والتكنولوجيا، والابتكار، مع تسليط الضوء على الأفكار الجريئة والعمل التعاوني. (وكالات)
اعتقال شابين.. وتوغلات في القنيطرة وريف اليرموك في درعا
تحذير أممي من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا
13 ديسمبر 2025 01:25 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 ديسمبر 01:25 2025
شارك
جانب من المشاركين في مؤتمر «متحدون من أجل سوريا» في واشنطن