قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: «يمثل احتفاء العالم باللُّغة العربية موقف وفاء للسان أهدى الإنسانيَّة من خيرات معارفه ما أثرى العقول وعمَّر الحضارة، فمن العربيَّة انطلقت رحلة العلوم إلى الآفاق، وبها صيغت مصطلحات الرياضيات والطِّب والهندسة والفلك والكيمياء، وعلى صفحاتها سطّرت فلسفات الفكر الإنسانيّ، وتأنقت آداب البيان، وتآخت في رحابها ثقافات شتّى، فكانت جسراً إلى المعرفة، ووعاء للترجمة، وحاضناً للهويّة».
وأضاف: «تفخر الشَّارقة بأنها تحتفي بالضَّاد من خلال خدمة علومها ضمن مشروع مؤسَّسي راسخ، تقوده رؤية صاحب السُّمو الشَّيخ الدُّكتور سلطان بن محمَّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشَّارقة، الذي حمل همّ اللُّغة العربية في قلب مشروعه الثَّقافي، فأطلق المبادرات، ورعى المؤسَّسات، وفتح للعلم أبواباً، ويسّر له أسباباً، وللكتاب مسارات، حتَّى غدت الشَّارقة منارة يلوذ بها عشَّاق العربيَّة وحرَّاسها، وقبلة يتوجّه شطرها الأدباء والشّعراء، ومحجّة يقصدها المتأدّبون وأهل الثقافة من كل حدب وصوب، وإنَّنا في مجمع اللُّغة العربيَّة نلتزم بتحقيق هذه الرُّؤية الثَّاقبة، لتجديد أدواتنا في خدمة العربيَّة، لتبقى كما كانت صالحةً لكل زمان ومكان، وقادرةً على استيعاب مفاهيم العصر الحديث ومصطلحاته». وتابع الأمين العامّ لمجمع اللُّغة العربيَّة بالشارقة: «توّجت الشَّارقة هذه الجهود بمشروع المعجم التاريخي للُّغة العربية، فهو سجلّ الألفاظ عبر الزَّمان، يبيِّن مولد الكلمة وتحوُّل معناها، وتطوّر دلالاتها، ويكشف قصص الكلمات كما تروى سير الرجال، فتستبين للأجيال صلة اللَّفظ بالفكر، واللُّغة بالحضارة. وإلى جانبه تتقدَّم «الموسوعة العربيَّة الشَّاملة للعلوم والآداب والفنون والأعلام» بوصفها بناء معرفيّاً جامعاً، يعيد للعربيَّة دورها في تنظيم المعرفة وتحريرها وتيسيرها، ويجعلها كما كانت لساناً للعلم وموئلاً للآداب، ومجمعاً لما تفرَّق من شتات العلوم، في عصر تتسارع فيه المصطلحات، وتشتدُّ فيه الحاجة إلى مرجعيَّات وموسوعات موثوقة».
المستغانمي: احتفاء العالم ب «العربية» موقف وفاء للغة الحضارة
13 ديسمبر 2025 00:55 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 ديسمبر 00:55 2025
شارك
الدكتور امحمد صافي المستغانمي