بغداد: زيدان الربيعي
أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس السبت، متانة الشراكة بين الجانبين رغم إعلان انتهاء ولاية بعثة المنظمة الدولية للمساعدة في العراق «يونامي»، وذلك
في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في بغداد، فيما دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان جميع القوى والشخصيات السياسية إلى الاحتكام للإرادة الوطنية الخالصة لإنجاز الاستحقاقات الدستورية باختيار الرئاسات الثلاث.
ووصل غوتيريش إلى العراق قادماً من السعودية أمس السبت، للمشاركة في مراسم انتهاء أعمال «يونامي» بعد عملها في البلاد 22 عاماً.
وأشار السوداني إلى «اعتزاز العراق بمواقف الأمين العام للأمم المتحدة»، مؤكداً أن «العراق خرج منتصراً على الإرهاب بتضحيات أبنائه».
وشدد على أن «انتهاء مهمة بعثة يونامي لا تعني نهاية الشراكة مع العراق»، مضيفاً أن «علاقتنا مع بعثة يونامي محورية».
في السياق، قال السوداني إن الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 نوفمبر «كانت الأكثر تنظيماً»، لافتاً إلى اعتماد بلاده ل«سياسة متوازنة» خلال الفترة الحرجة في المنطقة والعالم. وفي خطوة رمزية، أعلن السوداني تسمية أحد شوارع العاصمة بغداد والممتد من تقاطع دار الضيافة الى تقاطع مستشفى ابن سينا في المنطقة الخضراء بشارع الأمم المتحدة وإقامة نصب تذكاري الى جانب نصب الجندي المجهول تكريماً لدور الأمم المتحدة في العراق في السنوات السابقة.
كما ثمن اقتراح المنظمة الدولية اسم الرئيس العراقي السابق برهم صالح مفوضاً للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
من جانبه، أشاد غوتيريش ب«التحول الإيجابي الذي شهده العراق، وهو اليوم بلد مختلف ذو أمن وأمان».
وهنأ الأمين العام للأمم المتحدة العراق «لنجاح انتخاباته البرلمانية».
وقال: «شهدنا شجاعة العراق وثباته وإصراره في التغلب على الإرهاب، والأمم المتحدة فخورة بدورها بالعراق».
وأكد أن «العراق الآن دولة طبيعية ويجب أن يفهم العالم ذلك»، مشدداً على أن «العراق بلد مستقر».
كما أشار غوتيريش إلى أنه ناقش مع رئيس الوزراء العراقي «الوضع في غزة واحترام وقف إطلاق النار».
وأعرب غوتيريش عن تقديره ل«التزام العراق بإعادة مواطنيه من مخيم الهول».
وأسست بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في عام 2003 بطلب من العراق وفي ال31 من مايو الماضي صوت مجلس الأمن بالإجماع على قرار تمديد ولاية البعثة لمرة أخيرة حتى 31 ديسمبر من عام 2025 بناء على طلب رسمي من الحكومة العراقية.
من جهة أخرى، دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان جميع القوى والشخصيات السياسية إلى الاحتكام للإرادة الوطنية الخالصة لإنجاز الاستحقاقات الدستورية باختيار الرئاسات الثلاث.
وقال زيدان في بيان صحفي إن المسؤولية الكاملة في إنجاز هذا الاستحقاق تقع على عاتق الكتل السياسية، لاسيما في ظل تأكيد الدول الإقليمية والدولية التزامها بعدم التدخل في الشأن العراقي وترك مسار تشكيل السلطات بيد القوى السياسية الوطنية.
وأضاف أن هذا الموقف الإيجابي من الأطراف الخارجية يفرض على القوى السياسية مسؤولية تاريخية لإنجاز عملية اختيار الرئاسات بطريقة تعزز الاستقرار السياسي وتحفظ هيبة الدولة وتمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على أسس السيادة والقرار الوطني المستقل.