قررت النيابة العامة المصرية حبس مدرب كرة قدم للأطفال بإحدى الأكاديميات بمدينة المنصورة، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء على الأطفال وتصويرهم داخل مقر الأكاديمية.
اتهامات ثقيلة ومواد محفوظة على الأجهزة الإلكترونية
كشفت التحقيقات الأولية أن المتهم، البالغ من العمر 34 سنةً، كان يحتفظ على هاتفه المحمول وجهاز الحاسب الآلي بعدد كبير من المقاطع المصورة لأطفال صغار وصل عددها إلى 300 مقطع، جرى تصويرها داخل الأكاديمية، في وقائع تخضع حالياً للفحص والتحقيق القضائي.
وأشارت التحريات إلى أن المتهم حرّض بعض الأطفال على سلوكيات غير لائقة مقابل مبالغ مالية، كما تورط، وفق التحقيقات، في الاعتداء على عدد من الضحايا وتصويرهم.
بيع المحتوى عبر الإنترنت مقابل المال
أوضحت التحقيقات أن المدرب المتهم كان يقوم بتداول وبيع هذه المقاطع عبر شبكة الإنترنت المعروفة باسم «دارك ويب» لأشخاص آخرين، في جريمة تُصنّف ضمن أخطر جرائم الاستغلال للأطفال، خاصة أن أعمار الضحايا لم تتجاوز 10 سنوات.
بلاغات أولياء الأمور كشفت مدرب المنصورة
انكشفت الواقعة بعد ملاحظة أولياء الأمور تغيرات سلوكية مقلقة على أبنائهم، إلى جانب العثور على محادثات غير طبيعية على هواتف الأطفال، تضمنت رسائل ومقاطع مرسلة من المدرب.
وعلى الفور، تقدّم الأهالي ببلاغات رسمية إلى الجهات الأمنية، التي تحركت سريعاً ونجحت في ضبط المتهم والتحفظ على أجهزته الإلكترونية.
النيابة تواجه المتهم بالأدلة وتواصل التحقيق
استمعت النيابة العامة إلى أقوال المتهم الذي أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، وواجهته بالمضبوطات الرقمية، وقررت استكمال التحقيقات في باقي البلاغات، مع فحص شامل لكافة الأدلة الفنية والاستماع إلى أقوال الضحايا وأسرهم، إلى جانب عرض الأطفال على الطب الشرعي.
سلسلة قضايا تثير القلق المجتمعي
تأتي هذه القضية ضمن سلسلة حوادث مؤلمة شهدتها مصر مؤخراً، تتعلق بانتهاكات بحق الأطفال داخل مؤسسات تعليمية ورياضية، ما أعاد فتح ملف حماية الصغار وضرورة تشديد الرقابة على العاملين مع الأطفال، إلى جانب تغليظ العقوبة في تلك النوعية من الجرائم.