ذكر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن أيام العيد مناسبة عظيمة لتعزيز أواصر المحبة والتواصل بين أفراد المجتمع، وإحياء معاني الألفة والمودة بين الناس.
وأكد المجلس في بيان أنه يُستحب للمرء أن يتبادل التهاني مع غيره بحسب ما جرى به العرف في المجتمع، كأن يقول: «تقبل الله طاعتكم»، أو «تقبل الله منّا ومنكم»، أو «كل عام وأنتم بخير»، ونحو ذلك من عبارات التهنئة.
أهمية تهنئة الآخرين في العيد
جاء في بيان المجلس: «كان أصحاب رسول الله ﷺ إِذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض (تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ)، كما يُستحب في هذا اليوم صلة الأرحام، وزيارة الأقارب، والعناية بالأسرة».
وأضاف البيان أن تلك السلوكيات لها قيمة كبرى لما فيها من ترسيخ قيم التراحم، وتعزيز القيم الوطنية والعادات والتقاليد الأصيلة، وتعزيز روابط الألفة بين الناس، حيث حثّ النبي ﷺ على ذلك بقوله: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، وقال ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».
ما هي المستحبات التي تتعلق بليلة العيد ويومه؟
شدد المجلس في بيان آخر، على أهمية العيد كمناسبة عظيمة تُجسد معاني الفرح والسرور، وتعزز القيم الإيمانية والاجتماعية بين أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن من أبرز المستحبات التي ينبغي للمسلم الإتيان بها في هذه المناسبة المباركة:
إحياء ليلة العيد بالطاعات: من ذكر الله تعالى، وصلاة النافلة، وسائر أنواع الطاعات، لما في ذلك من اغتنام مواسم الخير والقربات.
تأخير الأكل إلى ما بعد صلاة العيد: فقد «كان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ».
التزيّن ولبس أحسن الثياب واستعمال الطيب: فقد أخذ عمر رضي الله عنه جبة - وهي ثوب خارجي واسع يُلبس فوق الملابس - تباع في السوق فقال: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ، تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ...»، وعن نافع: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ».
صلة الأرحام والتزاور بين الأهل والأقارب؛ لما في ذلك من توثيق روابط المحبة والتآلف في الأسرة، وتعزيز القيم الاجتماعية.