أعلنت حكومة ترينيداد وتوباغو، يوم الاثنين، أنها ستسمح للجيش الأمريكي بالوصول إلى مطاراتها خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
يأتي هذا الإعلان بعد أن قام الجيش الأمريكي مؤخرا بتركيب نظام رادار في مطار توباغو. وقد صرّحت حكومة الدولة الكاريبية بأن الرادار يُستخدم لمكافحة الجريمة المحلية، وأن الدولة الصغيرة لن تُستخدم كقاعدة انطلاق لشن هجمات على أي دولة أخرى.
وأوضحت وزارة خارجية ترينيداد وتوباغو، في بيان لها، أن الولايات المتحدة ستستخدم المطارات لأغراض لوجستية، لتسهيل عمليات إعادة التموين وتناوب الأفراد بشكل دوري.
ولم تُقدّم الوزارة مزيدا من التفاصيل، بحسب ما نشرت الأسوشيتد برس.
وكان رئيس وزراء ترينيداد قد أشاد سابقًا بالغارات الأمريكية المستمرة على قوارب يُزعم أنها تُستخدم لتهريب المخدرات في منطقة الكاريبي.
لا يفصل فنزويلا عن ترينيداد وتوباغو، الدولة الكاريبية المكونة من جزيرتين، سوى 11 كيلومترا (7 أميال) عند أقرب نقطة بينهما. وتضم فنزويلا مطارين رئيسيين: مطار بياركو الدولي في ترينيداد، ومطار إيه إن آر روبنسون الدولي في توباغو.
- بيان فنزويلي
وبعد وقوفها في صف الجانب الأمريكي، اتهمت كراكاس ترينيداد وتوباغو بالمشاركة مع الولايات المتحدة في اعتراض واحتجاز ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية، بحسب ما جاء في بيان لنائبة الرئيس ديلسي رودريغز التي تتولى أيضا وزارة النفط.
أورد البيان - بحسب فرانس برس - أن فنزويلا «تُعلن أنها على علم كامل بمشاركة حكومة ترينيداد وتوباغو في سرقة النفط الفنزويلي التي ارتكبتها الإدارة الأميركية في العاشر من ديسمبر».
وأعلنت واشنطن في التاريخ المذكور أن قوّاتها صادرت ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، في سابقة تشهدها الأزمة بين واشنطن وكراكاس التي ندّدت بـ«قرصنة دولية».
وأضافت رودريغز في البيان «فعل القرصنة هذا يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وتعديا واضحا على مبادئ الملاحة والتجارة الحرة».
ورأت أن رئيسة حكومة ترينيداد وتوباغو كاملا بيرساد-بيسيسار كشفت عن «عداء لفنزويلا منذ توليها السلطة» في مايو.
وردا على ذلك، قررت حكومة فنزويلا «الوقف الفوري لأي عقد أو اتفاق أو مفاوضات حول التزويد بالغاز الطبيعي».
وسبق أن أوقف الرئيس نيكولاس مادورو اتفاقات الغاز آخر أكتوبر.
هجوم إلكتروني
من جانب مواز، قالت وزارة النفط وشركة بتروليوس دي فنزويلا، شركة النفط الوطنية الفنزويلية، في بيان، الاثنين إن الشركة تعرضت لهجوم إلكتروني خططت له الولايات المتحدة ومتآمرون محليون. وأضافتا أن العمليات لم تتأثر.