دبي: «الخليج»
تُعدّ اللغة العربية وعاء الهوية وروح الثقافة وذاكرة الشعوب، وجزءاً لا يتجزأ من التاريخ الثقافي للبشرية، بفضل ما تحمله من غنى يسهم في تطور العلوم والآداب وإثراء المحتوى الثقافي الإنساني. ويُبرز اليوم العالمي العربية، الذي تحتفي به دبي والإمارات سنوياً، مكانة اللغة العربية ودورها المحوري في مدّ جسور التواصل بين الثقافات وتعزيز التماسك المجتمعي.
وتحظى العربية باهتمام كبير في دبي والإمارات، وهو ما يتجسد في مجموعة المبادرات الوطنية والمشاريع الثقافية الهادفة إلى صون «لغة الضاد» وترسيخ حضورها في التعليم والإعلام والإبداع، حيث تواصل الدولة دعم اللغة العربية بوصفها ركيزة حضارية وثقافية في المنطقة والعالم، وقوة معرفية قادرة على الإسهام في صياغة هوية ثقافية معاصرة ومتجددة.
وتتجاوز اللغة العربية حدود التواصل بين أبناء الوطن العربي، لتشكل لغة عالمية مميزة، تتميز بحضورها اللافت في محافل الفكر والمعرفة، فهي تُعدّ من أغنى وأدق لغات العالم من حيث المفردات والمعاني، إذ يتجاوز القاموس العربي 12 مليون كلمة، وتتألف أبجديتها من 28 حرفاً، ما يجعلها واحدة من أكثر الأبجديات انتشاراً في العالم.
وتُولي «دبي للثقافة» عبر مشاريعها ومبادراتها اهتماماً كبيراً بالعربية، وهو ما ينسجم مع التزاماتها الهادفة إلى المحافظة عليها وصونها والنهوض بها، بوصفها عنصراً أساسياً في الهوية الوطنية، وهو ما يتماشى مع رؤى دبي والإمارات التي تضع اللغة العربية ضمن أولوياتها الاستراتيجية والتنموية، وتدعم جهود نشر الثقافة وتعزيز مكانة «لغة الضاد» بين اللغات العالمية، حيث تسعى الهيئة من خلال خططها إلى تعزيز حضور «لغة الضاد» في كافة المجالات، وتأكيد مكانتها في المجتمع المحلي والعربي، وتحفيز كافة شرائح المجتمع على الابتكار وتشجيعهم على رفد اللغة بمصطلحات ومفردات جديدة.
في المقابل، تبدي دبي والإمارات اهتماماً واسعاً بالعربية، وهو ما يتجلى في جائزة محمد بن راشد للغة العربية، التي تعد أرفع تقدير لجهود العاملين في هذا المجال من الأفراد والمؤسسات. وتأتي الجائزة ضمن المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى النهوض بالعربية ونشرها واستخدامها في الحياة العامة، إلى جانب تشجيع الجهود التي تسهم في تنميتها تعلماً وتعليماً وتخطيطاً وفكراً واستخداماً.