وافقت الولايات المتحدة على مبيعات أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار لتايوان، في أضخم صفقة أسلحة أمريكية على الإطلاق للجزيرة التي تتعرض لضغوط عسكرية متزايدة من الصين التي أعربت عن غضبها وطالبت واشنطن بالتوقف عن تسليح تايبيه فوراً.
وهذا الإعلان عن بيع أسلحة لتايوان هو الثاني في ظل الإدارة الحالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي في وقت تكثف فيه بكين ضغوطها العسكرية والدبلوماسية على تايوان التي ترفض حكومتها الاعتراف بمطالبات الصين بالسيادة عليها.
وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إن صفقة الأسلحة المقترحة تشمل ثمانية أصناف، منها أنظمة صواريخ هيمارس ومدافع هاوتزر وصواريخ جافلين المضادة للدبابات وطائرات مسيرة مسلحة من طراز ألتيوس، فضلاً عن قطع غيار لمعدات أخرى. وأضاف البيان: «تواصل الولايات المتحدة مساعدة تايوان في الحفاظ على قدرات كافية للدفاع عن النفس وفي بناء قوة ردع قوية بسرعة»، وأشار البيان إلى أهمية الاستفادة من نقاط ضعف الخصم في ظل عدم التكافؤ في القوة العسكرية باعتماد أساليب مبتكرة، وقال إن ذلك «يشكل الأساس المطلوب للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة».
وأعلن رئيس تايوان لاي تشينغ-ته في نوفمبر/ تشرين الثاني عن ميزانية دفاع تكميلية بقيمة 40 مليار دولار، تمتد من 2026 إلى 2033، قائلاً: «لا مجال للمخاطرة بالأمن القومي».
وعبرت وزارة الخارجية الصينية عن غضبها، كما هي الحال مع جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، قائلة إنها «تقوض بشدة السلام والاستقرار في مضيق تايوان» وطالبت بإنهاء مثل هذه الصفقات.
وقال المتحدث باسم الوزارة غو جياكون في بكين بمساعدة استقلال تايوان بالأسلحة، لن تجلب الولايات المتحدة لنفسها إلا الضرر.. استخدام تايوان لاحتواء الصين محكوم عليه بالفشل الذريع. وأضاف جياكون: «تحث الصين الولايات المتحدة على الالتزام بمبدأ الصين الواحدة... والتوقف فوراً عن الأعمال الخطيرة المتمثلة بتسليح تايوان».
وتنشر الصين طائرات عسكرية وسفناً حربية حول تايوان بشكل شبه يومي، في ما يصفه الخبراء والحكومة التايوانية بتكتيكات «المنطقة الرمادية»، وهي مناورات تحمل طابعاً زجرياً لكنها لا تُعدّ أعمال حرب. وكانت وزارة الدفاع التايوانية قد أعلنت رصد 40 طائرة عسكرية صينية، من بينها طائرات مقاتلة ومروحيات ومسيّرات، إضافة إلى ثماني سفن حربية في محيط تايوان بين الأربعاء وصباح أمس الخميس.
وبحسب السلطات التايوانية، عبرت حاملة الطائرات الصينية الثالثة والأحدث، فوجيان، مضيق تايوان الثلاثاء الماضي.
يذكر أن الولايات المتحدة لا تعترف رسمياً باستقلال تايوان، لكنها الشريك والمورد الرئيسي للأسلحة إلى الجزيرة. ففي عام 2019، وافقت واشنطن على صفقات أسلحة بقيمة 10 مليارات دولار، منها 8 مليارات دولار لطائرات مقاتلة. ومن جانبها تَعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام قواتها المسلحة لضمها، ما يُخضع الجزيرة لضغوط عسكرية واقتصادية ودبلوماسية مكثفة. (وكالات)