ننشد نشيدنا الوطني الإماراتي، فإذا صوتنا يرتفع حين نقول: نعمل، نخلص، مهما عشنا نخلص نخلص.
وأجمل ما ينتج عن العمل والإخلاص فيه ثمار غضة نضرة تزين أشجاراً تتفرع في ذاكرتنا الوطنية والإنسانية التي تفتح أمام الأجيال سجلات؛ ليست للقراءة وحسب، بل لتجدُّدِ طاقة السير بهمة نحو اتجاهات التميز، والتفوق على كل ما يمثل تحدياً في المسار. أجيال يسلم بعضها بعضاً كتاب الحكايات التي أنجزت بالمستوى الذي يليق بالعمل والإخلاص، ينقسم إلى فصول كل منها ربيع.. ربيع حلم، وربيع عطاء، وربيع حب وتكاتف، وربيع ارتقاء؛ حكايات تبدأ بمشاعر الثقة بغرس اليوم الذي بدأ باسم الله ثم الاعتناء به ودعمه والحنو عليه ومنحه فرص التعلم والتدرب والتثقف، وفتح الآفاق الواسعة كي يختار تجربته، ويثري خبرته.
فقد كنا في الشارقة من خلال المؤسسات الأسرية والرياضية النسائية على موعد جميل في قطف ثمار حلوة المذاق، طيبة الأثر لعمل احتواه الإخلاص، والرغبة الجادة في أن نكون.. نعم، نكون متواجدين في عالم الإنجاز.
رأينا قطاف 40 عاماً من تنمية الشباب يتجسد أمامنا في مجموعة من الشباب ذكوراً وإناثاً كانوا نتاج مشروع كبير أسسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة منذ أن كان مكتبات للأطفال زرعت في الفرجان وإلى أن أصبحت مراكز متنوعة البرامج تغذي اتجاهات الأطفال ومهاراتهم كل حسب هوايته، ليتغير أسلوب العمل فيها بعد سنوات من بناء الإنسان ليطبع بطابع الزمن الذي يتغير ويتطلب مواكبته من خلال منظومة ربع قرن. كان الحفل مهيباً وقد جاؤوا رجالاً ونساءً من مواقع مسؤولياتهم ليلتقي المجتمع بنتاج ليس كأي نتاج.. كان المشروع رهاناً على المستقبل ونجح الرهان بفضل الله وإرادة وعزيمة من أسسوا ومن أشرفوا وعلموا ودربوا... فهل نُعجب بهؤلاء الشباب الذين أخذوا مكانهم في بناء حلم جديد، أم نُعجب بمن خطط لأجلهم، وعمل وأبدع ودرب وقاد آخذاً إياهم إلى مستقبل يعيشونه اليوم ومستقبل آخر يبنونه؟
رأينا قطاف برنامج رياضة المرأة الذي بدأ منذ عام 1982 عبر ميادين وملاعب عملت تحت مظلة مؤسسة نسائية لممارسة الهواية المحببة، ليتحول البرنامج عبر سنوات إلى بطولات منظمة محلية وعربية، ثم يضم ذلك في مؤسسة رياضة المرأة، التي وضعت لهذه الرياضة نظماً إدارية وفنيــــة وأنشـــأت فرقاً رياضية محترفة حققت الكثير من البطولات؛ وبإنجاز تلو إنجاز يختتم هذا العام بفوز مستحق لفريق كرة الطائرة بكأس آسيا.
وقبل أن نطوي صفحة إنجازات الشهر الأخير من هذا العام، تفوز مرامي «مجلة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع» التي يشرف على نشرها المكتب الثقافي بجائزة أفضل مجلة عربية ذات محتوى هادف..الجائزة منحت للمجلة من مجلس الأسرة العربية التابع لجامعة الدول العربية، هذه المجلة التي وجدت في سياق صعب للمجلات العربية، ومنافسات تعتمد على التسابق في نشر الصورة المبهرة للمشاهير كوسيلة جذب للقارئ، لم تعتمدها مرامي إلا ما كان فيه صالح للأسرة، حين سألنا المنظمين: لماذا مرامي بالذات من بين 15 مجلة عربية كما أعلنتم؟ جاءت الإجابة مطمئنة بما ذكر عن محتواها، هناك رسائل تستقطب حتى الجاليات العربية في كثير من دول العالم عبر نسختها الإلكترونية، وزيادة في نسبة القراءة والاطلاع.
أما الضوء الذي نمشي في امتداداته المطمئنة لسلامة الطريق.. هو ضوء جوهرة الشارقة، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، هذه السيدة التي تفرش بابتسامتها وحضورها الدافئ في حياتنا نحن فريق عملها من كل الأجيال.. وفي حياة مجتمعها.. حدائق الأمل لنستمر.. بينما هي تستمر في العمل والعطاء والإخلاص، نخجل نحن من ألا نكون.